آخر الأخبار

إيران وقطر تناقشان محادثات إنشاء ممر مؤقت عبر هرمز، وواشنطن تؤكد عدم وجود مفاوضات جارية مع طهران

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

بحثت قطر وإيران تطورات الأوضاع في المنطقة والمحادثات الجارية لوضع إطار عمل مرحلي يتضمن إنشاء ⁠ممر ملاحي مشترك مؤقت مع سلطنة ⁠عُمان عبر مضيق هرمز والاتفاق على تنفيذ مشروع لتطهير الممر المائي من الألغام، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية.

جاء ذلك خلال لقاء في طهران، جمع رئيس الوزراء-وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حيث بحث المسؤولان "الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين"، فيما شددت الدوحة على "ضرورة احترام سيادة دول الجوار، واحترام حرية الملاحة"، مؤكدة "أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار"، بحسب البيان.

ومنذ أسابيع تجري إيران محادثات مع سلطنة عُمان تهدف إلى إنشاء ممرّ في المضيق لتنظيم حركة الملاحة وفق بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقّعة في يونيو/حزيران، وفقاً لوكالة رويترز.

إلا أن طهران التي تقول إنها أغلقت المضيق رداً على الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، حذّرت من أن هذا الممرّ الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحرب.

في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن المضيق مفتوح بالكامل، مشيراً إلى أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في الممر الاستراتيجي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد أشار إلى "المساعي الحميدة التي بذلتها قطر خلال الأشهر الأخيرة للمساعدة في منع تصعيد التوتر في المنطقة عقب العدوان العسكري الصهيو-أمريكي على إيران".

وتأتي زيارة المسؤول القطري في أعقاب زيارتين إلى طهران خلال الأسبوع الجاري قام بهما وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

البيت الأبيض: كل الخيارات مطروحة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الخميس إن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حالياً أي محادثات لإنهاء الحرب، في ظل تركيز واشنطن على الضغط الاقتصادي على طهران، مشيرة إلى أن جميع الخيارات لا تزال "مطروحة على الطاولة".

وأضافت ليفيت في تصريحات لبرنامج "فوكس آند فريندز" الذي تبثه قناة فوكس ⁠نيوز: "هدف الرئيس (دونالد) ترامب الأول هو ضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيظل كذلك... ولذلك، نفذنا عملية الغضب الملحمي لتدمير جيشهم. والآن لدينا عملية... لتدمير اقتصادهم".

وأضافت: "ليس هناك أي مفاوضات في الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى نتائج. لم ⁠نر ذلك بعد. بالطبع، لا يزال يحتفظ بجميع الخيارات، ولا يزال الحصار البحري سارياً أيضاً".

يأتي ذلك، فيما شدد وزير الخارجية القطري خلال لقاء مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتجنب المزيد من التصعيد في المنطقة، بحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوزير الخارجية القطري.

إيران "غير قادرة" على استيراد الوقود

بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصارها على إيران، قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، إن الحصار بدأ يحول دون قدرة البلاد على استيراد الوقود، في وقت لا يكفي الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات.

وتشكلت طوابير من السيارات أمام محطات الوقود في الأيام الماضية، بعدما أعلنت الحكومة خطة تقنين خفضت بموجبها الحصص المعمول بها منذ سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن قائم بناه قوله إن "إنتاج البنزين غير كافٍ، وبسبب الحصار البحري الأمريكي لا يمكننا استيراده".

في السياق، علّق وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد على استمرار مبيعات بلاده للنفط، بالقول: "لن أخوض في التفاصيل، لأن أيّ معلومات يتم الكشف عنها قد يستغلّها العدو بشكل خاطئ".

وأضاف: "حتى اليوم، لا تزال مبيعات النفط خارج مياهنا الإقليمية، وفي أعالي البحار، مستمرّة، أي أن الشحنات ما زالت تُسلَّم إلى الزبائن... تمكنّا من نقل النفط الخام بين مرحلتَي الحصار، واستمرت مبيعات النفط بعد رفعه. صحيح أنها تراجعت، لكنها لم تتوقّف".

في الأثناء، نقلت وكالة فارس للأنباء عن نائب وزير النفط الإيراني قوله إن نحو ⁠40 بالمئة من القدرة الإنتاجية لحقل غاز بارس الجنوبي التي تضررت خلال الحرب عادت إلى الإنتاج.

ويقع حقل ⁠بارس الجنوبي في الخليج، وتتقاسمه إيران وقطر، ويُعد ⁠أكبر حقل للغاز الطبيعي البحري في ⁠العالم.

وفي مطلع الأسبوع، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني، ملوّحة بفرض إجراءات مماثلة على الدول التي تواصل التعامل التجاري معها.

هذا ودعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم إلى وحدة الصف في مواجهة ما وصفها بأنها "حرب اقتصادية شاملة"، محذراً من أن الانقسام الداخلي هو "بالتحديد ما يريده العدو".

وقال إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن العقوبات "عمل غير إنساني وعدائي" لكنها "فقدت" فاعليتها مع ذلك.

في السياق، اتهم الحرس الثوري الإيراني، الولايات المتحدة بالعمل على "عرقلة" اتفاق مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز.

وقال الحرس الثوري إن محادثات مع عمان شهدت اتفاق الطرفين على تقاسُم أيّ إيرادات يتمّ تحصيلها من إدارة المضيق، لكن الولايات المتحدة تعرقل جهود إتمام الاتفاق.

غير أن وكالة رويترز نقلت عن مصدر إيراني كبير قوله لاحقاً إن البلدين لا يزالان يعملان على تفاصيل الاتفاق.

لقاء مرتقب بين بزشكيان وبوتين في قرغيزستان

مصدر الصورة

في غضون ذلك، أعلن السفير الإيراني في موسكو أن الرئيس مسعود بزشكيان سيلتقي الأسبوع المقبل نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان.

ومن المقرر أن تُعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2026 في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 في بيشكيك، عاصمة قرغيزستان.

وقال السفير الإيراني كاظم جلالي الأربعاء، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، إن الرئيس مسعود بزشكيان أجرى حتى الآن خمس محادثات ثنائية مع بوتين، وسيشارك الأسبوع المقبل في قمة شنغهاي، حيث سيعقد لقاءه السادس معه.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول أعضاء، من بينها إيران وروسيا والصين والهند وباكستان ودول في آسيا الوسطى.

وتُعد روسيا من أبرز الشركاء التجاريين لإيران.

وبحسب بيانات الجمارك الإيرانية، بلغت الواردات الروسية من إيران 930 مليون دولار خلال الأشهر العشرة السابقة لشهر كانون الثاني/يناير 2026، فيما بلغت الصادرات الروسية إلى إيران 1,36 مليار دولار.

وبحسب البنك الدولي، كانت روسيا في العام 2022 تتبادل الحبوب والذهب والأخشاب مقابل المنتجات الزراعية الإيرانية.

ومنذ ذلك الحين، تعزز التعاون بين البلدين، خصوصاً من خلال تبادل المعدات العسكرية. كما تحدثت صحيفة التلغراف البريطانية عن وجود مسار تجاري جديد بين البلدين عبر بحر قزوين.

بزشكيان: لا يجب أن يدفع الخلاف السياسي دولة إسلامية لمهاجمة دولة إسلامية أخرى

مصدر الصورة

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان" إن "الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل العدالة"، في تصريحات أدلى بها الخميس، خلال المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، الذي عُقد في طهران.

ونقلت وكالة إرنا عن بزشكيان قوله "نجتمع هذا العام في ظروف مختلفة"، وإن "الوحدة القائمة على الحق والعدالة والمسؤولية المتبادلة هي ما نحتاج إليه اليوم بين الدول الإسلامية".

وأضاف أن "الوحدة لا تعني التطابق، بل تعني ألا تحوّلنا الخلافات إلى أعداء لبعضنا البعض؛ فالشيعي يبقى شيعياً، والسني يبقى سنياً، ولا تزول المذاهب الفقهية والكلامية، كما تبقى الشعوب والحكومات والمصالح الوطنية. ولكنْ ثمة سؤالٌ يطرح نفسه: هل ينبغي للخلاف الفقهي أن يبيح دم المسلم؟ وهل يجب أن يدفع الخلاف السياسي دولة إسلامية للتعاون من أجل مهاجمة دولة إسلامية أخرى؟".

النفط يواصل التراجع

في الأثناء، تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس وواصلت الاتجاه الهبوطي المستمر منذ أيام وسط توقعات بأن المحادثات المرتقبة بين إيران وقطر ربما تفضي لفتح مضيق هرمز الإستراتيجي وتقليل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 60 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 87.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:04 بتوقيت غرينتش، لتواصل النزول لليوم الرابع على التوالي. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط ⁠56 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 81.67 دولار، وبذلك، واصلت التراجع لليوم الخامس على التوالي.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا