آخر الأخبار

البابا ليو يصل الكاميرون بعد زيارة "تاريخية" للجزائر

شارك

وصل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الكاميرون، اليوم الأربعاء، بعد زيارة للجزائر وُصفت بالتاريخية، ساعيا لنقل رسالة سلام إلى المناطق الناطقة بالإنجليزية التي تمزقها حرب مسلحة دامية منذ ما يقرب من عقد.

ويلتقي البابا في ياوندي، الرئيس بول بيا البالغ 93 عاما -أطول الرؤساء بقاء في منصبه بالعالم حاليا- ثم يلقي خطابا أمام المسؤولين الحكوميين والسلك الدبلوماسي في قصر الوحدة.

وفي هذه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا -حيث يشكل الكاثوليك حوالي 37% من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة- تدير الكنيسة شبكة واسعة من المستشفيات والمدارس والمنظمات الخيرية، ما يمثل نفوذا يسعى الكرسي الرسولي إلى تعزيزه.

ويتضمن جدول زيارة البابا في الكاميرون زيارة دار للأيتام قبل أن يختتم يومه الأول بلقاء خاص مع أساقفة البلاد.

أما المحطة الأكثر رمزية فستكون الخميس مع زيارة إلى بامندا في شمال غرب البلاد التي تشهد أعمال عنف بين القوات الحكومية وجماعات انفصالية خلّفت آلاف القتلى ومئات الآلاف من النازحين، ومن المتوقع أن يدعو البابا ليو إلى تحقيق السلام في الصراع المستمر في تلك المنطقة.

وسيلقي البابا خطابا ويترأس قداسا في مطار المدينة الذي جُدّد خصوصا لهذه المناسبة.

مصدر الصورة استقبال شعبي للبابا ليو (أسوشيتد برس)

والاثنين، أعلنت الجماعات الانفصالية هدنة لمدة 3 أيام في القتال تبدأ الأربعاء، للسماح باستقبال البابا بأمان في هذه المنطقة التي يقطنها نحو 20% من السكان.

واندلع صراع عام 2017 بين الانفصاليين الذين أعلنوا قيام "جمهورية أمبازونيا"، والحكومة في ياوندي.

وفي خضم هذا الصراع، أصبح المدنيون هدفا لعمليات ابتزاز وعنف وخطف مقابل فدية واغتيالات. ووفقا للأمم المتحدة، لقي ما لا يقل عن 6 آلاف شخص حتفهم منذ عام 2016.

وقال أندرو فوانيا نكيا، رئيس أساقفة بامندا ورئيس مؤتمر الأساقفة في الكاميرون، "ستُلين زيارة البابا قلوب المتطرفين حتى نتمكن من إيجاد أرضية مشتركة (…) والتوصل إلى حل سلمي".

إعلان

ويتوجه البابا الجمعة إلى العاصمة الاقتصادية دوالا، حيث سيترأس القداس في ملعب يُتوقع أن يستقطب مئات الآلاف من المصلين، ثم سيلتقي بممثلي الحركة العمالية في هذه المدينة التي كانت مسرحا رئيسيا لأزمة ما بعد الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول.

وفي الجزائر، وخلال زيارة استغرقت يومين وسط إجراءات أمنية مشددة، حثّ البابا على مواصلة الحوار مع المسلمين، ووجّه نداء قويا للمغفرة عند نصب الشهداء الذي يُخلّد ذكرى ضحايا حرب الاستقلال عن فرنسا (1954-1962)

رسالة سلام

وقال البابا ليو، خلال رحلته من الجزائر ⁠إلى الكاميرون، ⁠إن العالم بحاجة إلى سماع ⁠رسالة سلام وتعايش، وذلك بعد أن هاجمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمرة الثانية هذا الأسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحث البابا ليو -أول بابا أمريكي للفاتيكان- على احترام جميع الناس، وقال إن جولاته حتى الآن أظهرت ⁠أهمية السعي إلى الحوار بين مختلف الطوائف.

وتابع قائلا "على الرغم من اختلاف معتقداتنا، واختلاف طرق عبادتنا، واختلاف طرق عيشنا، يمكننا أن نعيش معا في سلام"، في إشارة إلى زيارة استمرت يومين إلى الجزائر.

وأضاف "الترويج لهذه الصورة هو ما يحتاج العالم إلى سماعه اليوم".

وكثف ترمب، الذي وصف البابا ليو بأنه "سيئ" عشية جولة بابا الفاتيكان، من انتقاداته في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر أمس الثلاثاء على الرغم من رد الفعل العنيف واسع النطاق من المسيحيين الأمريكيين من مختلف الأطياف السياسية.

وسيواصل رئيس الكنيسة الكاثوليكية التي ينتسب إليها 1.4 مليار شخص في العالم جولته الأفريقية التي تمتد لمسافة 18 ألف كيلومتر في أنغولا وغينيا الاستوائية حتى 23 أبريل/ نيسان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا