آخر الأخبار

هل تمثل زيارة البابا دعماً للدبلوماسية الجزائرية؟ مقال في لوموند يقدم إجابة

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 7 دقائق

نبدأ عرض الصحف من لوموند الفرنسية، وتحليل بعنوان: "زيارة البابا لاون الرابع عشر تعزز الانفراجة الدبلوماسية للجزائر"، بقلم فريدريك بوبان.

يرى الكاتب أن الظروف السياسية المواتية الحالية "تعيد بعضاً من بريق مكانة الجزائر الدبلوماسية"، بعد الكثير من الحديث عن عزلتها الدولية في السنوات الأخيرة، ونزاعاتها مع جيرانها الإقليميين، وغياب صوتها في المحافل الدولية.

ويشير الكاتب إلى الأهمية الخاصة لزيارة البابا، التي بدأت يوم الاثنين وذلك لأن الجزائر هي بلد القديس أوغسطين (الذي وُلد عام 354 ميلاديا)، في مدينة تاغاست (سوق أهراس حالياً)، والذي يعتبر البابا نفسه تلميذاً له، كونه عضواً في الرهبنة الأوغسطينية.

ويذكّر الكاتب بأنه سبق للمغرب أن استضاف رئيسين للكنيسة الكاثوليكية، هما يوحنا بولس الثاني عام 1985 وفرانسيس عام 2019، ولذلك تُعدّ هذه الزيارة البابوية إلى الجزائر سابقةً مهمة.

ويقول إن هذه الزيارة الدينية تُسهم في انفراجة دبلوماسية أوسع، مع توالي زيارات الشخصيات البارزة. ويضيف أن صحيفة "ليكسبريسيون" الموالية للحكومة الجزائرية غرّدت في نهاية مارس/آذار قائلة: "كل الطرق تؤدي إلى الجزائر العاصمة".

ويسرد المقال الزيارات الرسمية منذ مطلع العام إلى الجزائر، من بينها زيارة رئيس دولة النيجر عبد الرحمن تياني، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس بوينو.

ويقول الكاتب إن الجزائر تمكنت من إعادة تنشيط شبكاتها بعد تراجع نفوذها الإقليمي بين عامي 2020 و2025، "بفضل وضعٍ بدا وكأنه محض صدفة: الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدّ إيران".

ويضيف أنها "تعرض الآن احتياطاتها من المحروقات على جميع الدول، ولا سيما في أوروبا، سعياً منها للتخفيف من آثار حصار مضيق هرمز".

ويذكر أنه في عام 2022، كان للحرب في أوكرانيا الأثر نفسه على موارد الجزائر من النفط والغاز، "حتى وإن كان طابعها الاستعراضي بالكاد يخفي محدودية قدرتها على تلبية الطلب".

ويرى أن ما حصل "أشبه بضربة حظ جيوسياسية".

ويقول إن زيارة الوزير ألباريس إلى الجزائر "تمثل نقطة تحوّل حقيقية"، لأن ذلك "يرسّخ المصالحة بين الجزائر وإسبانيا، اللتين كانتا على خلاف بسبب أزمة حادة عندما أيدت مدريد - تحت ضغط شديد من الرباط - خطة المغرب لمنح الحكم الذاتي للصحراء الغربية عام 2022".

كما أولى المقال أهمية بالغة لزيارة رئيس النيجر، التي قال إنها تُعدّ "خرقاً لتحالف دول الساحل، الذي توحّد منذ عام 2024 ضد الجزائر ".

ويضيف الكاتب جبهة أخرى، يرى أن الجزائر "نجحت في نزع فتيل أي صراع فيها"، وهي علاقتها مع الولايات المتحدة.

ويفسر ذلك قائلاً: "لم تكن الجزائر يوماً هاجساً لواشنطن، لكن علاقاتها الودية مع فنزويلا وكوبا، أو حتى إيران، كان من الممكن أن تسبب لها بعض المشاكل".

ويضيف أن ذلك "من الواضح أنه ليس هو الحال مع دونالد ترامب، الذي أبدت الجزائر تعاوناً لافتاً معه، إذ حرصت دبلوماسيتها على عدم إدانة اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أو الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران."

ويشير إلى أن "الأمر الأكثر إثارة للدهشة أنها رفضت، في خريف عام 2025، مواجهة واشنطن بشأن قرارين لمجلس الأمن يتعلقان بالخطة الأمريكية لغزة والصحراء الغربية".

"عندما تصبح الحرب هي القاعدة، يخسر الجميع"

مصدر الصورة

نتقل إلى "نيويورك تايمز" الأمريكية ومقال رأي للكاتبة المتعاونة مع الصحيفة من إسرائيل، مايراف زونشاين، بعنوان: "بالنسبة لإسرائيل، الحرب هي الحل الوحيد".

وتشير الكاتبة إلى أنه في الأيام التي سبقت وقف إطلاق النار لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، "انتاب المسؤولين الإسرائيليين قلقٌ من احتمال قرب انتهاء الحرب".

وتقول إن التقارير أفادت بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "أمر بشن المزيد من الضربات على إيران، وكأنه يسعى لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر قبل أن يُجبر الرئيس ترامب إسرائيل على التوقف".

ثم تضيف أنه "في اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بشكل هشّ، وبدأ معظم المدنيين في المنطقة يتنفسون الصعداء، شنت إسرائيل واحدةً من أشدّ الضربات فتكًا على لبنان على الإطلاق، بما في ذلك في قلب بيروت المكتظة بالسكان، دون أي إنذار مسبق".

العملية، التي تقول القوات الإسرائيلية إنها استهدفت مراكز قيادة حزب الله، وإنها أصابت 100 هدف في 10 دقائق، مما أسفر عن "مقتل أكثر من 350 شخصاً وإصابة ما يزيد على 1000، معظمهم من المدنيين"، بحسب الكاتبة.

وتعلق على ذلك قائلةً إنه في معظم الدول التي خاضت حروبًا، "تُعتبر اتفاقيات وقف إطلاق النار تطوراً مرحباً به، أو على الأقل هدفاً يسعى إليه القادة".

لكن "بالنسبة لقادة إسرائيل المتشددين، غالبًا ما يُنظر إلى وقف إطلاق النار على أنه عائق أمام إتمام المهمة".

وتضيف أنه "حتى عندما تدخل إسرائيل في اتفاقيات وقف إطلاق النار، فإنها تستمر في إطلاق النار من جانب واحد، كما هو الحال في غزة ولبنان".

وتشير إلى أنّ الحرب "أصبحت بشكل متزايد الردّ المفضل للدولة على التحديات الجيوسياسية، ليس فقط كاستراتيجية، بل كقاعدة عامة".

وتشرح أنّ "جزءاً كبيراً من الرأي العام الإسرائيلي تبنى هذا النهج. ففي نهاية مارس/آذار، وبعد أربعة أسابيع من اللجوء إلى الملاجئ دون مدارس أو نوم، كان 78 في المئة من الإسرائيليين اليهود لا يزالون يؤيدون الحرب ضد إيران"، بحسب الكاتبة.

وتقول إنه "بينما لا تزال شعبية نتنياهو بين الإسرائيليين منخفضة، فإن تأييدهم للحروب التي يقودها لا يزال مرتفعاً".

لكنها تشير إلى أنه، مع ذلك، ثمة اختلافات. إذ إنّ "عامة الشعب، ومع أنهم مستعدون لخوض الحروب، فإنهم يرغبون في رؤية الحروب تُحسم بالنصر وتنتهي".

وتضيف أنّ استطلاعات رأي حديثة أظهرت أن الإسرائيليين يشككون في نجاح الحرب مع إيران. وتتابع أنّ نتنياهو "يستمر في استمداد قوته، والسعي إلى تعزيز النفوذ الإقليمي الإسرائيلي، من قدرة بلاده على خوض الحروب، لكنه عاجز عن إظهار القدرة على تحقيق النصر".

وتختتم مقالها قائلة: "ينبغي للقادة السعي نحو السلام لا الحرب. عليهم أن يتطلعوا إلى إنهاء الحروب لا إدامتها، وأن يتخذوها وسيلة لا غاية. عندما تصبح الحرب هي القاعدة، يخسر الجميع".

"المجريون تحرروا أخيراً"

وأخيراً الى الغارديان، ومقال رأي لبولي تونيبي بعنوان: "فيكتور أوربان ألهم اليمينيين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي وفي بريطانيا. وقد تمثل هزيمته نقطة تحول".

تبدأ الكاتبة مقالها بنبرة تفاؤلية معتبرة أنّ "قوى الظلام تراجعت يوم الأحد. هُزمت القوة المشتركة الهائلة لروسيا بقيادة فلاديمير بوتين وأمريكا بقيادة دونالد ترامب في المجر، وانتصرت القيم الديمقراطية الليبرالية الأوروبية".

مصدر الصورة

وتقول إنّ اليمين الشعبوي القومي "بذل قصارى جهده لإبقاء فيكتور أوربان في السلطة". حتى نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، "الذي كان منشغلاً بالحرب في إيران، استغل الفرصة للظهور في بودابست مُظهِرًا دعمه له".

وفي يناير/كانون الثاني، تذكر الكاتبة أنّ "بنيامين نتنياهو ظهر في مقطع فيديو يُعلن فيه تأييده لأوربان، وسط تأييد واسع من الإيطالية جورجيا ميلوني والفرنسية مارين لوبان". وصرّح هربرت كيكل، من حزب الحرية النمساوي اليميني، بأنّ "رياحًا وطنية تهب على أوروبا". وتعلّق الكاتبة على ذلك قائلة: "ربما، ولكن ليس في اتجاههم".

وتضيف أنّ "المجريين تحرروا أخيرًا"، بحسب قولها.

وترى الكاتبة أنّ المجر، بقيادة أوربان، "لعبت دورًا محورياً في اليمين العالمي". وتقول إنه، كما ذكر ناشطو المناخ الاستقصائيون في موقع ديسموغ: "لقد استخدم [أوربان] شبكة من مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام والمؤتمرات المدعومة من الدولة للترويج لنموذجه من "الديمقراطية غير الليبرالية" في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة".

وتعتبر أنّ صعود تيار أقصى اليمين الأوروبي "كان محفوفاً بالمخاطر: فقد استولى على ما يقرب من ربع مقاعد البرلمان الأوروبي في عام 2024، وتولى السلطة في إيطاليا، وانضم إلى أو دعم الائتلافات الحاكمة في فنلندا والسويد والنمسا وسلوفاكيا وهولندا (حتى وقت قريب)".

وتشير إلى أنّ النتيجة في المجر "تتزامن مع انقلاب المدّ ضد ترامب وخطئه الفادح: إشعاله ليس فقط حرباً في إيران، بل أيضًا تسببه في ارتفاع حاد في التضخم في جميع أنحاء العالم".

في عام 2018، نشر السياسي البريطاني نايجل فاراج، أحد مؤيدي أوربان، تغريدةً قال فيها: "فيكتور أوربان هو أقوى زعيم في أوروبا وأكبر كابوس للاتحاد الأوروبي".

وترى الكاتبة أنّ زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني قد يشعر الآن بآثار أي تراجع في تأييد اليمين المتطرف. وتشير إلى أنّ الحزب صعد إلى قمة شعبيته، لكنه بدأ في التراجع، وفقًا للعالم المختص ببيانات الانتخابات بيتر كيلنر.

وتقول إنّ "ما يتجاهله فاراج تمامًا هو أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو ما صنعه كسياسي".

وتشير إلى أنّ 58 في المئة من الشعب البريطاني يقول الآن، وفقًا لموقع ستاتيستا، إنّ مغادرة الاتحاد الأوروبي كانت قراراً خاطئاً.

كما تذكر بتصريحه بأنّ الغرب "استفز" روسيا لكي تغزو أوكرانيا، وأنه في عام 2014 قال إنّ بوتين هو الزعيم الذي يُعجب به أكثر من غيره، وإن كان "كقائد عسكري، لا كإنسان"، بحسب قوله.

وتشير الكاتبة إلى أنه في الوقت الراهن، ومع تقدمه في استطلاعات الرأي بنسبة 25 في المئة، يبدو أن حزب الإصلاح مُهيأ لتحقيق فوز ساحق في الانتخابات المحلية الشهر المقبل.

وتنقل عن البروفيسور روب فورد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر، تساؤله عن نقطة "انعطاف التيار". وتقول إنه "علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كانت هزيمة أوربان ستُحدث صدمة بين المحافظين المؤيدين له".

وتنقل الكاتبة عن فورد تحذيرًا لحزب العمال من التفاؤل المفرط بالنتيجة المجرية. فمع اقترابهم من "أسوأ هزيمة في تاريخهم"، يكمن أكبر خطر يواجه حزب العمال في "حالة الرضا عن النفس" التي يعيشونها حاليًا، بحسب الكاتبة.

وتنهي مقالها قائلة إنّ "سلسلة من الانتخابات الأوروبية العام المقبل ستُظهر لنا ما إذا كانت هذه قصةً مجريةً فحسب، أم أنها ستتردد أصداؤها بقوة في جميع أنحاء القارة".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا