في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواصلت الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران أمس الاثنين، وهو ما ردت عليه طهران بقصف قلب إسرائيل، وذلك غداة الإعلان عن تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للبلاد خلفا لوالده.
ووفق تقرير معلوماتي أعدته سلام خضر للجزيرة فقد استهدفت الضربات الإسرائيلية الأمريكية مركز قيادة في أصفهان وشيراز وعند الحزام الغربي للبلاد وتحديدا في كرمنشاه وتبريز.
وفي العاصمة طهران، نفذت إسرائيل هجوما قرب مطار مهرآباد الذي تقول إنه يضم بعض المقاتلات، ويستخدم لإطلاق المسيرات. كما تم استهداف مركز تنسيق العمليات بين الجيش والحرس الثوري في جنوب. وأعلنت إسرائيل أيضا استهداف مقر فيلق القدس شرقي طهران، ومجمع القوة الجوية في أصفهان.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري تدمير قاعدة تحكم في الأقمار الصناعية التي تعتمد عليها تل أبيب في توجيه صواريخها ورصد الهجمات الإيرانية المتجهة إليها.
ومع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أن الحرب قد انتهت تقريبا، يمكن القول إن هذا التصعيد هو تمهيد لطاولة المفاوضات، كما يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا، الذي يرى أن الإنجازات التي تتحدث عنها واشنطن وتل أبيب لا تتوافق مع معطيات الميدان.
وفي تحليل للجزيرة، قال حنا إن الأهداف التي وضعها ترمب لهذه الحرب لم تتحقق أيضا، حيث جرى اختيار مرشد أعلى جديد، ولم يتم تفكيك البرنامجين النووي والصاروخي لطهران. ويضيف "سيكون على المرشد الجديد الجلوس لطاولة المفاوضات في لحظة معينة، لكنه سيمارس مزيدا من التصعيد لكي يثبت شرعيته قبل الوصول إلى اللحظة السياسية".
فمجتبى خامنئي لا يملك الخلفية الثورية، ولا حتى الدينية التي كان يمتلكها أبوه، ومن ثم يعتقد الخبير العسكري أنه بحاجة للحصول على شرعيته الكاملة من المؤسسات العسكرية التي تدير البلاد والتي تخضع كلها لسلطته في نهاية المطاف.
واستعرض حنا هيكلية المنظومة العسكرية في إيران على النحو التالي:
وميدانيا، لجأت إيران -أمس الاثنين- للصواريخ ذات الحمولة الأكبر من طراز "خورمشهر"، وهو صاروخ انشطاري يتشظى على ارتفاع 7 كيلومترات إلى 80 قنبلة زنة كل واحدة منها 7 كيلوغرامات. وتتوزع هذه القنابل -حسب حنا- في دائرة قطرها 8 كيلومترات، ومن ثم فهي تُحدث خسائر كبيرة في أي مكان تصل إليه بالنظر لمساحة إسرائيل الصغيرة التي لا تتجاوز 22 ألف كيلومتر.
ورغم تراجع عدد الصواريخ الإيرانية فإنها واصلت قصف قلب إسرائيل، بالتزامن مع قصف حزب الله لنفس المنطقة، وهو ما يعكس تنسيقا عملياتيا، برأى الخبير العسكري الذي لفت إلى أن إيران لا تزال تقصف دول المنطقة بالمسيرات بوتيرة كبيرة.
وفي جانب آخر من الحرب، استبعد حنا أن تتمكن الولايات المتحدة من السيطرة على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، لأن الظروف ليست مهيأة للقيام بعملية دقيقة من هذا النوع.
فالسيطرة على هذه الكمية من اليورانيوم تتطلب تنظيف وتأمين المنطقة بشكل كامل، ووجود استعلام تكتيكي مباشر لحظة التنفيذ، فضلا عن ضرورة مشاركة علماء نوويين للتعامل مع هذه المواد المشعة سواء بنقلها أو تخفيفها، وهي أمور يقول حنا إن الوضع الميداني الحالي لا يسمح بالقيام بها.
المصدر:
الجزيرة