علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر مطلعة، أن أسرابا من الجراد الصحراوي، وصلت مساء أمس الأحد، إلى دوار أيت سعيد أعلي التابع لجماعة حصيا بإقليم تنغير، وذلك بعد أيام فقط من وصولها إلى عدد من جماعات إقليم زاكورة.
وكشف مقطع فيديو وثّقته إحدى العائلات بالدوار سالف الذكر، اطلعت عليه الجريدة، وصول هذه الحشرة إلى جماعة حصيا، وهو ما يظهر إمتداد حركة الجراد إلى عدد من المناطق بالجنوب الشرقي للمملكة خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الجراد الصحراوي وصل إلى المغرب قادما من المناطق الجنوبية للمملكة، مضيفة أن هذه الحشرات قادرة على قطع مسافات تصل إلى نحو 150 كيلومترا في اليوم وقد تشكل خطرا على الغطاء النباتي والمحاصيل الفلاحية عند تكاثرها في أسراب كبيرة.
يشار إلى أن عددا من مناطق إقليم زاكورة، قد شهدت أول أمس السبت، تدخل مصالح المكتب الوطني المختصة في مكافحة الجراد، وذلك على مستوى دوار تاكورت بوزيان بجماعة كتاوة التابعة لقيادة تاكونيت، بعد تسجيل تحركات لأسراب من الجراد بالمنطقة.
وكشفت مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي”، أن فرق التدخل التابعة للمكتب المذكور باشرت عمليات المراقبة والتتبع الميداني، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار هذه الحشرات وحماية الغطاء النباتي والمزروعات بالواحات المجاورة.
وجرى يومي الجمعة والسبت، رصد أسراب من الجراد الصحراوي بجماعات تاكونيت، كتاوة، ترناتة، الروحا، وتغبالت بإقليم زاكورة، حيث شوهدت مجموعات من الجراد تحلق في سماء هذه المناطق وتتحرك في شكل أسراب صغيرة إلى متوسطة، ما أثار قلق الفلاحين والساكنة بسبب احتمال تأثيرها على المزروعات والغطاء النباتي.
وفي هذا السياق، أوضحت مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي” في وقت سابق، أن هذا الظهور يأتي في سياق موجة تحركات للجراد بعدد من مناطق جنوب المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، بعد ظروف مناخية ملائمة لتكاثره، خاصة التساقطات المطرية التي وفرت تربة رطبة ونباتات تشكل غذاء مناسبا لهذه الحشرات.
من جهة أخرى، نبهت المصادر في وقت سابق إلى ضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح المختصة بوزارة الفلاحة لتتبع الوضع عن كثب، مع تخاذ إجراءات وقائية وميدانية في حال توسعت الأسراب أو اقتربت من المناطق الفلاحية بالواحات المجاورة.
من جهتهم، طالب عدد من الفلاحين في تصريحات سابقة، الجهات الوصية بالتدخل العاجل، كل حسب مسؤولياته وصلاحياته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاصرة هذه الأسراب ومنع انتشارها إلى باقي الضيعات الفلاحية بالإقليم، حفاظا على المزروعات ومجهودات الفلاحين.
المصدر:
العمق