علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بالمغرب توصل، اليوم الإثنين، بمراسلة من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بخصوص تفعيل إجراء سحب بعض دفعات حليب الرضع من الأسواق، وذلك على خلفية إشعار دولي يرتبط باحتمال وجود مادة السيروليد (Céréulide) التي تنتجها بكتيريا Bacillus cereus.
وإثر تداول الإشعار الدولي قام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بـ”إشعار الشركة المستوردة بالسحب الفوري لدفعات حليب الرضع المعنية”، وكذا “حجز وإيداع عدد من هذه الدفعات بالمستودعات”، مشيراً إلى أن “عمليات السحب والإرجاع مازالت متواصلة حتى إتمامها بالكامل، كما سيتم إتلاف جميع حصص حليب الرضع موضوع هذا الإشعار”.
وفي هذا السياق أكد حمزة الكديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة بالمغرب، في تصريح لجريدة هسبريس، أنه توصل بالفعل بمراسلة موجهة من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، “تُخبر الهيئة ببدء تفعيل عملية سحب الدفعات المعنية من الأسواق”، لافتاً إلى أن “تطبيق مضامين المراسلة انطلق بالفعل”.
وأوضح الكديرة أن “عملية السحب لا تهم منطقة بعينها، بل تشمل مختلف مناطق المملكة”، مضيفًا أن الصيادلة تلقوا الإشعار اللازم من أجل التفاعل مع هذا الإجراء الاحترازي والتقيد بالتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة.
وشدد المتحدث ذاته على أن “هذه الإجراءات تدخل في إطار منظومة اليقظة الصحية ومراقبة سلامة المنتجات المتداولة في السوق الوطنية”، مؤكداً أن عمليات السحب الوقائي تُعد آلية معتمدة لضمان حماية صحة المستهلكين في المغرب.
من جانبه أوضح أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابة صيادلة المغرب، أن “الحصة الكبرى من دفعات حليب الرضع المعنية بالإشعار الدولي لم تدخل إلى الصيدليات الوطنية أصلاً”، مشيراً إلى أن “الكميات التي وصلت تم سحبها وحجزها في المنبع من لدن السلطات المختصة قبل توزيعها في السوق”.
وأضاف بوزبع، في تصريح لهسبريس، أن “الإشكال المطروح لا يتعلق عموماً بتاريخ انتهاء الصلاحية، بما أن التواريخ سليمة، وإنما يرتبط باحتمال وجود تلوث بكتيري”، موضحاً أن هذا النوع من البكتيريا قد يظهر أحياناً في الصناعات الغذائية، خاصة في الصناعات الحليبية، ويتم عادة تتبع مستوياته بشكل مستمر.
وأكد المتحدث ذاته أن “الجهات المعنية قررت، من باب الاحتياط، توقيف هذه الدفعات وسحبها بالكامل تفاعلاً مع الإشعار الدولي”، مشيراً إلى أنه “في حال وُجدت أي كميات لدى بعض الصيدليات فسيتم التواصل مع الوكالة أو الشركة الموزعة لاسترجاعها، في انتظار التوصل بإشعار رسمي يحدد الإجراءات الواجب اتباعها”.
المصدر:
هسبريس