آخر الأخبار

قيادة “الأحرار” تراهن على منتخبين محليين لحسم مرشحي البرلمان بجهة الشرق

شارك

أعلن محمد سعد برادة، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي، أن الحسم في منح التزكيات الخاصة بالترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل سيعتمد، في جزء منه، على مشاورات واسعة مع رؤساء الجماعات الترابية، وذلك لاختيار الأسماء التي ستمثل الحزب على مستوى عمالات وأقاليم جهة الشرق داخل المؤسسة التشريعية.

وجاء هذا التوضيح خلال مداخلة ألقاها برادة، مساء الأحد بمدينة وجدة، في إطار لقاء تواصلي نظمه الحزب مع منتخبيه ومناضليه بالجهة، وترأس أشغاله محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب.

وخلال كلمته، أوضح برادة أن رؤساء الجماعات الترابية المنتمين إلى الحزب سيضطلعون بدور محوري في مسار اختيار المرشحين، من خلال المشاركة في لقاءات تشاورية وتنظيم نقاشات داخلية موسعة تهدف إلى تقييم الأسماء المقترحة ومدى قدرتها على تمثيل الحزب والدفاع عن قضايا الساكنة داخل البرلمان.

وأضاف أن هذه المقاربة تهدف إلى ضمان إشراك المنتخبين المحليين في عملية اتخاذ القرار، بما يعزز الديمقراطية الداخلية ويقوي حضور الحزب ميدانيا.

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن اختيار المرشحين لن يتم بشكل فردي أو مركزي، بل سيكون ثمرة مشاورات جماعية على مستوى الأقاليم والعمالات، وذلك بهدف الوصول إلى توافقات حزبية حول الشخصيات التي تحظى بثقة المناضلين والمنتخبين.

وأكد في هذا السياق أن مرشح الحزب في الاستحقاقات التشريعية ينبغي أن يحظى بإجماع أو شبه إجماع داخل الهياكل التنظيمية المحلية، بما يضمن وحدة الصف الحزبي ويعزز فرص المنافسة الانتخابية.

وفي السياق ذاته، شدد برادة على أن المرحلة المقبلة ستعرف تكثيف اللقاءات التواصلية مع المنتخبين والمناضلين من أجل الوقوف على مختلف التصورات والمقترحات المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن نجاح أي تجربة انتخابية يمر أساسا عبر اختيار مرشحين قادرين على تمثيل الحزب بشكل مسؤول والترافع عن القضايا التنموية لمناطقهم داخل البرلمان.

ورغم الحديث المتزايد داخل الأوساط السياسية بالجهة حول الأسماء المحتملة للترشح باسم الحزب، لم يكشف برادة خلال مداخلته عن طبيعة أو عدد طلبات الترشيح التي توصلت بها اللجنة الوطنية للانتخابات على مستوى جهة الشرق.

واكتفى بالتأكيد على أن عملية دراسة ملفات الترشح ستخضع لمعايير تنظيمية وسياسية محددة، تراعي الكفاءة والتمثيلية والقدرة على التواصل مع المواطنين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق الاستعدادات المبكرة التي باشرتها الأحزاب السياسية بالمغرب تحضيرا للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث تسعى مختلف التنظيمات الحزبية إلى ترتيب بيتها الداخلي وتحديد استراتيجياتها الانتخابية، بما في ذلك آليات اختيار المرشحين وتوسيع دائرة المشاورات مع المنتخبين المحليين.

ويرى متتبعون للشأن السياسي بجهة الشرق أن إشراك رؤساء الجماعات الترابية في عملية اختيار المرشحين قد يساهم في تعزيز التنسيق بين العمل المحلي والتمثيلية البرلمانية، خاصة وأن هؤلاء المنتخبين يتوفرون على معرفة مباشرة بالواقع التنموي لدوائرهم الترابية وبانتظارات الساكنة.

ومن المرتقب أن تتواصل خلال الأشهر المقبلة اللقاءات التنظيمية لحزب التجمع الوطني للأحرار على مستوى مختلف جهات المملكة، في إطار التحضير التدريجي للاستحقاقات التشريعية المقبلة وتحديد معالم الخريطة الانتخابية للحزب سنة 2026.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا