في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال مندوب الجامعة العربية في الأمم المتحدة السفير ماجد عبد الفتاح إن الدول العربية لن تسمح لإسرائيل بالهيمنة على المنطقة بالقوة، وإن الدول الأعضاء قد تبحث تطوير سلاح مماثل للسلاح الإسرائيلي.
وأكد عبد الفتاح -في مقابلة مع الجزيرة مباشر- أن الهجوم الإسرائيلي على إيران "ليس دينيا ولا يهدف للقضاء على المرشد الأعلى"، وإنما هو هجوم عسكري يهدف للسيطرة على المنطقة بالقوة، مؤكدا أن الدول العربية "لن تقبل بهذا المنطق".
في الوقت نفسه، فإن الجامعة العربية تدين الهجمات الإيرانية على الدول العربية، لكنها تدين أيضا إسرائيل التي هي جزء رئيسي من هذه المشكلة. ولفت إلى أن الجامعة لم تصدر بيانا بشأن العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران حتى الآن، لأنها تركز حاليا على حماية الدول الأعضاء التي تتعرض لهجوم إيراني.
لكن المتحدث أشار إلى تأييد أمانة الجامعة العربية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار من كافة الأطراف لأنه يضمن وقف الهجمات الإيرانية على الدول العربية. وقال إن الجامعة ليست معنية بإصدار بيان يدين هذا العدوان، لأن هذا دور الدول الأعضاء التي يجوز لأي منها التقدم ببيان للتصويت عليه من كافة الأعضاء.
وأوضح السفير عبد الفتاح أنه حتى الأمين العام للجامعة العربية لا يملك حق إصدار مواقف خاص بشأن أي حرب، لأنه ليس مستقلا في سلطته كالأمين العام للأمم المتحدة، وإنما هو خاضع للقرارات التي تتخذها الدول بالإجماع وبمستوى رفيع.
وقال مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة إن إيران لم تحافظ على علاقات جيدة بالدول العربية، بحيث تدفعها لاتخاذ قرار يدين الولايات المتحدة بشكل مستقل دون النظر إلى علاقات هذه الدول مع واشنطن.
وأشار أيضا إلى أن إيران "ليست دولة عربية، والجامعة معنية بالدول الأعضاء، ومن ثم فإنها لم تصدر مثلا بيانا بشأن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو".
ولم يستبعد عبد الفتاح عقد اجتماع طارئ لبحث هذه الحرب وتداعياتها على المنطقة، لكنه أكد عدم معرفته بأي تحضيرات من هذا النوع في الوقت الراهن.
وقال عبد الفتاح إن الحل الوحيد الممكن حاليا هو وقف القتال والعودة للمفاوضات، مؤكدا أن القرارات حاليا تُتخذ في ظل وضع جيوسياسي شديد التعقيد حتى داخل مجلس الأمن الدولي. وأعرب عن اعتقاده أن الولايات المتحدة قد تعود للمفاوضات إذا طال أمد الحرب.
ووصف حديث إيران عن مشروعية استهدافها للقواعد الأمريكية الموجودة في دول الخليج العربي بأنه "غير منطقي ولا مقبول، لأن هذه الدول التزمت بعدم استخدام هذه القواعد في أي هجمات".
وأكد وجود إجماع عربي على إدانة الهجمات الإيرانية على الدول العربية، وما يترتب عليها من أزمات إنسانية غير مبررة، لأن إيران -في تنفيذها هذه الهجمات- تعدّ في حالة هجوم وليست في حالة دفاع.
وأصدرت الجامعة الاثنين بيانا على مستوى الدول يدين هذه الهجمات، في حين تُجري الجامعة تحركات بمجلس الأمن في هذا السياق، وفق عبد الفتاح الذي قال إن الجامعة طالبت مجلس الأمن الدولي بالدعوة لوقف إطلاق النار من كافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل التي قال إنها "ليست بريئة مما يجري، لأن أهدافها الخبيثة من هذه الحرب معروفة".
وتعليقا على إغلاق مضيق هرمز، قال عبد الفتاح إن هذا قرار مؤسف سيؤثر على صادرات الوقود العالمية التي تواصل الارتفاع بسبب هذه الحرب، ووصلت آثاره إلى أسعار بنزين السيارات في الولايات المتحدة، وهو ما سيصل إلى مختلف مناحي الحياة في دول المنطقة أيضا.
وحول الملف النووي الإيراني قال عبد الفتاح إن الدول العربية ترفض وجود أي قوة نووية عسكرية في الشرق الأوسط، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا أفشلوا كل المساعي الرامية لتحقيق هذا الهدف والتي كانت إيران جزءا منها.
ولفت إلى أن إسرائيل التي تمنع الوصول لبرنامجها النووي وتحاول القضاء على القدرات الإيرانية لكي تصبح البلد الوحيد الذي يحوز قدرات نووية مبهمة وغير خاضعة للرقابة، بحيث يمكنها إنتاج قنبلة نووية، ما لم تكن تمتلكها أساسا.
وأوضح أن إسرائيل ترفض الاعتراف بامتلاك قنبلة نووية حتى لا تخضع للعقوبات، لأنها ليست عضوا في منظمة حظر الأسلحة النووية، وفي الوقت نفسه تسعى لإخضاع المنطقة بالقوة النووية وهو ما لن يحدث، حسب تعبيره.
وقال إن الدول العربية تبنت إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية قبل أن تتدخل الولايات المتحدة وبريطانيا لوقف هذا المسار. مضيفا أن إيران تشارك في هذه النقاشات منذ 7 سنوات بالأمم المتحدة بينما تمتنع إسرائيل والولايات المتحدة عن المشاركة.
لكن الدول العربية، حسب المتحدث، قد تتخذ خطوات لتطوير أسلحة نووية لمواجهة إسرائيل، وذلك خلال المؤتمر المقرر في 27 أبريل/نيسان المقبل لمراجعة وضعية اتفاقية عدم الانتشار النووي.
المصدر:
الجزيرة