في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتجه الأنظار إلى جنيف حيث تنعقد اليوم الخميس جولة مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، في ظل حشد عسكري أمريكي متصاعد يضم ما لا يقل عن 16 سفينة حربية في الشرق الأوسط، إلى جانب نقل 12 مقاتلة شبحية من طراز "أف-22" إلى قاعدة في إسرائيل.
واستعرض برنامج "مسار الأحداث" -في حلقة (2026/2/25)- هذه التفاصيل مع 4 خبراء دوليين، في مقدمتهم الأستاذ الجامعي حسن أحمديان من طهران، والمسؤول الأمريكي السابق في وزارة الخارجية توماس واريك، وأستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة إبراهيم فريحات، والخبير في الشأن الإسرائيلي مهند مصطفى.
ويحمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف مقترحاً مفصلاً صاغته طهران، يتمحور حول تعليق مؤقت لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات.
ويُشترط في هذا المقترح أن يكون تطبيق الاتفاق متدرجاً خطوة مقابل خطوة، بعد أن تعلمت إيران من تجربة 2015، حين التزمت بكامل شروطها ثم انسحبت واشنطن من الاتفاق.
غير أن الموقف الأمريكي يتخطى هذه الصيغة؛ إذ يصر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على اتفاق دائم غير محدود بزمن، يُنهي قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بمستويات قادرة على تطوير أسلحة نووية.
وفي الاتجاه ذاته، أثار الرئيس دونالد ترمب -في خطاب "حالة الاتحاد"- ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، مشيراً إلى إمكانية وصولها مستقبلاً إلى أوروبا والقواعد الأمريكية.
ويستبعد أستاذ النزاعات الدولية إبراهيم فريحات التوصل إلى قواسم مشتركة في هذه الجولة، معتبراً أن واشنطن لا تسعى إلى شراكة بل إلى استسلام، وأن هذه الديناميكية تتكرر في علاقة ترمب مع مختلف دول العالم.
ويرى أن طبول الحرب تدق بقوة، مستشهداً بتصريحات زعيم الكتلة الديمقراطية في الكونغرس تشاك شومر الذي طالب الإدارة بتفسير ما قدمته الاستخبارات الأمريكية للكونغرس من معطيات وصفها الديمقراطيون بالخطيرة.
وفي المقابل، يرفض الخبير الأمريكي توماس واريك هذا التشاؤم، مؤكداً أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي يُدرك محدودية الضربات العسكرية وعدم قدرتها على تفكيك رغبة دولة في امتلاك السلاح النووي، مستدلاً بأن إيران أعادت بناء قدراتها بعد حرب يونيو/حزيران 2025.
ومن جهته، يؤكد الخبير في الشأن الإسرائيلي مهند مصطفى أن إسرائيل لا تريد استسلام إيران بل تفكيك نظامها كلياً، وأن المجتمع الإسرائيلي هو الوحيد في العالم الذي يؤيد الحرب على إيران بغالبية واسعة دون أي نقاش جدي يتعلق بتداعياتها.
ويُضيف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– يؤكد أن مستوى التنسيق الأمني مع واشنطن بلغ ذروته في تاريخ العلاقات بين البلدين.
المصدر:
الجزيرة