عقدت لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان اجتماعا في مقر قوات الأمم المتحدة في بلدة الناقورة جنوبي لبنان، وسط قصف وتفجير في جنوب لبنان وغارات وهمية على بيروت.
واقتصر الاجتماع على الأعضاء العسكريين الذين يمثلون الولايات المتحدة وفرنسا وقوات اليونيفيل بالإضافة إلى لبنان وإسرائيل.
في غضون ذلك، قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، جرافة وفجّر مبنى سكنيا جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحليق طيرانه المسير على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "مسيرة معادية استهدفت فجر اليوم الأربعاء جرافة في محيط حي أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل (جنوب)".
وأضافت أن "قوة معادية فجرت مبنى من 3 طبقات في منطقة باب الثنية غربي مدينة الخيام"، دون توضيح الطريقة التي تم بها التفجير.
كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي طلعات جوية على مرتفعات منخفضة ومتوسطة فوق عدد من القرى الجنوبية، وصولا إلى صيدا، مع تحليق مكثف للطيران المسيّر في أجواء النبطية.
وشملت العمليات غارات وهمية (صوتية) على علو متوسط في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح، وفق المصدر نفسه.
وتحدثت الوكالة عن تحليق لمسيّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.
ومنذ فترة يتحدث إعلام عبري عن "استكمال الجيش الإسرائيلي خطة لشن هجوم واسع ضد مواقع لحزب الله"، إن فشلت الحكومة والجيش اللبنانيان في تنفيذ تعهداتهما بتفكيك سلاحه.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 عبر غارات شبه يومية، واستمرار احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدوانا إسرائيليا على لبنان بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، وأسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار مع حزب الله بدأ سريانه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أسفر عن قتل أكثر من 350 شخصا بغارات إسرائيلية في لبنان بحسب حصيلة أعدتها "فرانس برس" استنادا إلى بيانات وزارة الصحة.
المصدر:
الجزيرة