آخر الأخبار

وزير الأوقاف: وثيقة القاهرة للمهن تمثل رؤية فكرية وحضارية شاملة

شارك
مصدر الصورة

قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن وثيقة القاهرة تمثل رؤية فكرية وحضارية شاملة، تنطلق من مقاصد الإسلام الكبرى، وتهدف إلى الإسهام في تجديد الخطاب الديني عبر تقديم نموذج عملي يربط بين الدين والعمران ونفع الإنسان.

وأضاف وزير الأوقاف، خلال كلمته في ختام فعاليات المؤتمر، أن الأيام الماضية شهدت فضلًا عظيمًا من الله، تمثل في هذا الحضور العلمي والديني الرفيع من كبار العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجالس الإسلامية، مؤكدًا أن هذا الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل محطة تأسيسية لرؤية جديدة تخاطب العالم بلغة الإسلام الحضارية.

وتقدم الدكتور أسامة الأزهري، بالشكر إلى جميع المشاركين، مثمنًا تشريفهم مصر وحفاوتها، ومشيرًا إلى ما عكسه استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ثم لقاء فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، من مكانة الدولة المصرية ودورها في دعم قضايا الدين والفكر المستنير.

وأوضح وزير الأوقاف أن الوثيقة لا تكتفي بإصدار توصيات إجرائية، بل تطمح إلى ميلاد رؤية، مؤكدًا أن الرؤية هي الأساس الحقيقي لبناء الأهداف والسياسات وبرامج العمل، وأن تجديد الخطاب الديني ليس منصبًا ولا تشريفًا، وإنما واجب شرعي متجدد تفرضه تحديات كل عصر.

وأشار إلى أن وثيقة القاهرة تقوم على فكرة محورية مفادها أن العمران ثلث الدين، مستندة إلى أن الإسلام جاء لتحقيق ثلاثة مقاصد كبرى: العبادة، والعمران، وتزكية النفس بالأخلاق والقيم، لافتًا إلى أن إهمال أيٍّ من هذه المقاصد يخل بفهم الدين فهمًا متكاملًا.

وبيّن أن الوثيقة ترسم مسارًا متدرجًا يبدأ من العمران، الذي لا يتحقق إلا بالمهنة، ولا تقوم المهنة إلا بالمؤسسة، ولا تنهض المؤسسة إلا بإدارة ناجحة، ولا تستقيم الإدارة إلا بالإتقان، وصولًا إلى النجاح، الذي تكون غايته نفع الناس، ثم الإحسان بوصفه الذروة العليا لكل عمل إنساني.

وأكد وزير الأوقاف أن الإحسان ليس مجرد صدقة أو تفضل، بل هو قمة الإتقان وجودة الأداء، مستشهدًا بقول الإمام العز بن عبد السلام إن مقاصد الشريعة يمكن اختصارها في كلمة واحدة هي الإحسان، مشيرًا إلى أن نفع الناس هو الغاية الكبرى للنجاح، امتثالًا لقوله تعالى:

﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾،

وقول النبي ﷺ: «خير الناس أنفعهم للناس».

وأوضح أن الوثيقة تستهدف أن يتحول العامل، والطبيب، والمعلم، والحرفي، والمسؤول، والإمام، وكل صاحب مهنة، إلى ممارسة عمله بالأمانة والإتقان والضمير نفسه الذي يؤدي به عبادته، مؤكدًا أن ذلك كفيل بإحداث نهضة حضارية شاملة، وفتح أبواب الرزق، وبناء الإنسان، وعمارة الأوطان.

وكشف الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يسعيان إلى عرض وثيقة القاهرة على كبار علماء الأمة في مختلف دول العالم الإسلامي، لجمع أكبر قدر من التوقيعات العلمية، تمهيدًا لرفعها إلى المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، لتكون رسالة عالمية باسم مليارَي مسلم، وهدية حضارية إلى البشرية جمعاء.

واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن وثيقة القاهرة دعوة مفتوحة إلى العلماء والمفكرين والمؤسسات الدينية في العالم، للتوافق على هذه الرؤية، والانطلاق بها نحو العالم، أملًا في أن تسهم في إظهار نور الإسلام، وترسيخ قيم الإحسان والعمران ونفع الإنسان، باعتبارها جوهر الرسالة المحمدية.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا