كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، عن إحصائيات صادمة تخص معدلات الولادة القيصرية في مصر، مؤكداً أنها تتراوح ما بين 72% إلى 80%، وهي نسب تتجاوز بمراحل التوصيات العالمية التي لا تتعدى 20%، مما يضع مصر في المرتبة الأولى عالمياً في هذا الملف.
وأوضح عبد الغفار، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي خالد أبو بكر ببرنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن هذا الارتفاع القياسي لا يعود لضرورات طبية في كثير من الأحيان، بل هو نتيجة تداخلات ثقافية واجتماعية تعود للوعي الجمعي السائد في المجتمع.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن الولادة القيصرية هي في الأصل "عملية جراحية" تخالف المسار الطبيعي للجسم، مشدداً على ضرورة قصر اللجوء إليها على الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً حتمياً فقط.
وأضاف أن اللجوء غير المبرر لهذا الإجراء الجراحي يعرض الأم لمخاطر صحية جسيمة، حيث تزداد احتمالات الإصابة بالنزيف إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالولادة الطبيعية، فضلاً عن مخاطر العدوى، وتأخر التعافي، وصعوبات الرضاعة، ومضاعفات المشيمة الملتصقة في الأحمال التالية.
وأشار عبد الغفار إلى أن الضرر لا يتوقف عند الأم فحسب، بل يمتد للجنين أيضاً؛ حيث قال إن الأطفال المولودين قيصرياً أكثر عرضة لمشاكل الجهاز التنفسي ودخول الحضانات، بالإضافة إلى تأثر "الميكروبيوم" المعوي لديهم، مما يزيد من فرص إصابتهم بالربو والحساسية والتوحد مستقبلاً.
وتابع المتحدث الرسمي بالتأكيد على أن وزارة الصحة أطلقت حملة إعلامية وتوعوية واسعة النطاق، تستعين بالفن والدراما والوسائل المرئية، لتصحيح المفاهيم المغلوطة وحماية صحة الأمهات والأجيال القادمة من التدخلات الجراحية غير الضرورية.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة