آخر الأخبار

100 يوم على منصة الإسكان البديل للإيجار القديم: رضا حكومي وإحجام من المستفيدين عن التسجيل

شارك

مصدر حكومي: حملات التشكيك التي تطلقها بعض اللجان الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي وراء التراجع.. وآخر يرجّح: 150 ألف متقدم منذ انطلاق المنصة وحتى إغلاقها

خبير التنمية الحضارية: الأرقام المعلنة من الحكومة غير متوقعة مقارنة بحجم الوحدات السكنية الخاضعة للقانون الجديد

عضو مجلس النواب إيهاب منصور: مفيش وضوح من الحكومة حول تسعير الإسكان البديل حتى الآن.. والمستفيدون لازم يعرفوا تفاصيل الأسعار عشان يقدموا بشكل يناسب قدراتهم المادية

بينما أكد مسؤولون أن القانون الجديد للإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 سيضمن حصول المستأجرين الخاضعين للقانون الجديد على وحدات سكنية بديلة، حال استحقاقهم، من خلال التسجيل على المنصة الإلكترونية التي أطلقتها الحكومة في 3 أكتوبر الماضي، يرى خبراء متخصصون في الإدارة المحلية أن هناك إحجامًا من المستأجرين عن التسجيل على المنصة، على خلفية إعلان الحكومة أن إجمالي من تقدموا على المنصة بلغ 62 ألف متقدم حتى الآن، وهو عدد غير متوقع مقارنة بحجم الوحدات السكنية الخاضعة لـ«الإيجار القديم»، بحسب وصفهم.

قال مصدر حكومي إن القانون الجديد للإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 أكد أحقية المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار القديم وفقًا للقانون رقم 49 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981 والقوانين السابقة، في الحصول على وحدة سكنية أو غير سكنية بديلة من وحدات الدولة المتاحة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، أو الإيجار التمليكي، من خلال التسجيل على المنصة الإلكترونية الموحدة التي تم إطلاقها في 3 أكتوبر الماضي، حال توافقهم مع اشتراطات وإجراءات القانون.

وأكد المصدر في تصريحات لـ«الشروق» أن المنصة الإلكترونية لحصول المستأجرين على وحدات سكنية بديلة حال استحقاقهم تسير بشكل جيد دون أي معوقات أو إشكاليات حتى الآن، وهو ما يؤكد حرص الحكومة على مراعاة الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمستفيدين من نظام الإيجار القديم.

وأوضح أن القانون الجديد رقم 164 لسنة 2025 اشترط في المادة رقم 8 تخصيص وحدات سكنية بديلة من خلال التقدم بطلب رسمي مرفق بإقرار إخلاء وتسليم الوحدة الحالية للمالك فور صدور قرار التخصيص، بما يضمن انتقالًا منظمًا دون خلق أزمات سكنية أو نزاعات قانونية.

ونوه إلى أن الجهات المعنية أطلقت المنصة الإلكترونية للإسكان البديل بهدف التسجيل عليها في 3 أكتوبر الماضي لمدة 3 أشهر تنتهي في منتصف يناير الجاري، ثم أقرت الحكومة مد فترة التسجيل على المنصة لمدة 3 أشهر إضافية لتصبح حتى 12 أبريل 2026، بهدف إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المستأجرين للتقدم عليها، خاصة الذين يواجهون صعوبة في التعامل الإلكتروني، وسيتم توفير دعم فني لهم عبر مكاتب البريد.

وكشف مصدر حكومي آخر أن إجمالي عدد المتقدمين على المنصة منذ انطلاقها وحتى الآن بلغ 62 ألف متقدم، وهو عدد قليل نسبيًا مقارنة بما كان متوقعًا، موضحًا أن سبب التراجع في التسجيل على المنصة يرجع إلى عدة أسباب، أبرزها أن طبيعة أغلب المواطنين المصريين أنهم ينتظرون اللحظات الأخيرة للتقديم على القرارات والقوانين التي تنظم مصالحهم العامة، قائلًا: «أغلب المواطنين بيذاكروا ليلة الامتحان».

وأضاف المصدر في تصريحات لـ«الشروق» أن من بين أسباب التراجع أيضًا حملات التشكيك التي تطلقها بعض اللجان الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها موقع «فيسبوك»، ومنصات إلكترونية أخرى، بهدف إبطال القانون الجديد من خلال تلك الحملات، والتي ساعدت نسبيًا في إحجام عدد من المستأجرين عن التقديم على المنصة، فضلًا عن توجيه المستأجرين بعدم التقديم على المنصة بحجة أن القانون غير دستوري وبه عوار قانوني.

ورجح المصدر أن إجمالي عدد من سيتقدمون على المنصة الإلكترونية منذ انطلاقها في 3 أكتوبر الماضي وحتى إغلاقها في 12 أبريل المقبل لن يتجاوز 150 ألف متقدم، وفقًا للتقديرات الأولية للحكومة منذ بدء تطبيق القانون الجديد للإيجار القديم.

وأكد أن أي مستأجر خاضع للقانون الجديد للإيجار القديم سيحصل على وحدة سكنية بديلة طالما لم يكن لديه أي شرط من شروط عدم الاستحقاق، منوهًا إلى أن الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية والتنمية المحلية والمحافظات تسعى جاهدة في توفير عدد الوحدات السكنية البديلة للمستأجرين الخاضعين للقانون الجديد للإيجار القديم سواء كان ذلك بنظام التمليك أو الإيجار التمليكي أو الإيجار، مشيرًا إلى أن كل نظام من تلك الأنظمة سيكون مدعومًا من الحكومة بخلاف أسعار السوق العقاري المصري الحر.

وفيما يتعلق بالجهة المختصة حاليًا دون غيرها بالفصل في عدم دستورية القانون من عدمه، وفقًا لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد المصدر أن المحكمة الدستورية العليا هي الجهة المختصة الوحيدة دون غيرها في الفصل بدستورية كل أو جزء من القانون الجديد للإيجار القديم، وبالتالي إذا رأت المحكمة الدستورية أن هناك جزءًا أو كل القانون الجديد غير دستوري فمن حقها، باعتبارها الجهة الوحيدة بالقضاء والفصل، الحكم بعدم دستوريته.

وأوضح أن أغلب المحافظات انتهت تمامًا من تصنيف المناطق إلى اقتصادية ومتوسطة ومتميزة، وفقًا للائحة التنفيذية للقانون، بخلاف عدة محافظات قليلة في طريق الانتهاء من مهام أعمالها في هذا الشأن، منوهًا إلى أن المحافظات الأربع التي بها أكبر عدد من الوحدات السكنية الخاضعة للقانون الجديد للإيجار القديم وهي القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية، انتهت تمامًا من عملية تصنيف المناطق إلى اقتصادية ومتوسطة ومتميزة.

من جانبه، قال مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق الدكتور صبري الجندي إن هناك إحجامًا من المستأجرين عن التسجيل على المنصة الإلكترونية التي أطلقتها الحكومة في 3 أكتوبر الماضي، وفقًا للأرقام المعلنة من قبل الجهات المعنية، مقارنة بما كان متوقعًا قبل انطلاقها، موضحًا أن سبب الإحجام يرجع إلى عدم قدرة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الأمراض المزمنة على تقبل فكرة نقلهم إلى مجتمعات عمرانية جديدة كحدائق أكتوبر وحي الأسمرات وغيرها من المجمعات السكنية الجديدة التي أقامتها الدولة.

وتابع الجندي خلال حديثه لـ«الشروق»: «من بين أسباب الإحجام أيضًا عدم تقبل ساكني الزمالك والمهندسين ومنطقة وسط البلد فكرة نقلهم إلى وحدة سكنية جديدة، تاركين خلفهم ذكرياتهم الاجتماعية ومصالحهم في محيط تلك المناطق».

وأضاف أن من بين أسباب الإحجام أيضًا عدم تقبل فكرة نقلهم إلى وحدات سكنية عمرانية جديدة في مناطق أخرى، في ظل ارتباطهم اجتماعيًا ووجدانيًا وثقافيًا بالمناطق القديمة التي نشأوا وتربوا عليها، متسائلًا: «كيف للحكومة أن تقنع هؤلاء المستأجرين بالذهاب إلى المجتمعات العمرانية الجديدة سواء حي الأسمرات أو أهالينا (1) و(2) أو حدائق أكتوبر؟؟».

ونوه إلى أن الحكومة قد أعلنت مع بدء تطبيق القانون الجديد للإيجار القديم عن توفير أراضٍ فضاء في المحافظات، في ظل أن أحد المحافظين أعلن أنه لا توجد أراضٍ فضاء في نطاق محافظته.

من جانبه، قال الدكتور الحسين حسان، خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة، إن إعلان الحكومة أن عدد من قاموا بالتسجيل على المنصة الإلكترونية والبالغ 62 ألف متقدم حتى الآن يؤكد أن هناك إحجامًا فعليًا من المستأجرين عن التسجيل على المنصة، في حين أن الأرقام المعلنة لحجم الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم قبل تطبيقه تتخطى المليون وحدة سكنية.

وأضاف حسان خلال حديثه لـ«الشروق» أن إحجام المستأجرين عن التقديم على المنصة الإلكترونية للإسكان البديل أدى إلى قيام الحكومة بمد مهلة 3 أشهر إضافية نتيجة تراجع الإقبال على التسجيل على المنصة الإلكترونية.

وأشار خبير التنمية الحضارية إلى أن الأعداد المعلنة من قبل الحكومة غير متوقعة نظرًا لضعف العدد، بخلاف المؤشرات الأولية قبل انطلاق المنصة، موضحًا أن هناك وحدات سكنية كبيرة خاضعة لقانون الإيجار القديم، قائلًا: «حجم الإقبال على التسجيل على المنصة متراجع للغاية».

من جهته، قال المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب الجديد، إنه من الطبيعي إحجام المستأجرين عن التسجيل على المنصة الإلكترونية، بسبب عدم وضوح الحكومة بشأن قيمة تسعير الوحدات السكنية البديلة حتى الآن، من خلال الإعلان عن المبالغ التي سيدفعها المستفيدون سواء للتمليك أو الإيجار التمليكي أو الإيجار، خاصة أن أغلبهم من محدودي الدخل وكبار السن وأصحاب أمراض مزمنة، حتى يتسنى لهم معرفة ما إذا كانت تلك الأسعار تتماشى مع قدراتهم المادية.

وطالب منصور في تصريحات لـ«الشروق» الحكومة بالإعلان عن تسعير الإسكان البديل، مؤكدًا أن عدد من تقدموا على المنصة حتى الآن قليل للغاية، قائلًا: «الناس بتسألني أنا معاشي 2,600 جنيه، هدفع كام إيجار؟ وحتى الآن مفيش معلومة موضحة بشأن تسعير الإسكان البديل».

وأضاف: «الناس لازم تعرف التفاصيل قبل التقديم، عشان يقدموا بشكل يناسب قدراتهم المادية»، منوهًا إلى أنه كان من الأفضل إتاحة المعلومات عن تسعير الإسكان البديل قبل انطلاق المنصة، خاصة أن أغلبهم من الفئات الفقيرة والمتوسطة، قائلًا: «الغموض يجعل الناس مترددة في اتخاذ أي خطوات نحو التسجيل على المنصة».

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا