آخر الأخبار

تزوير منشأ تمور المستوطنات: أساليب الاحتلال للالتفاف على الم

شارك

مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، كشفت بيانات صادرة عن مراقبي الصناعة وحركة المقاطعة الدولية عن تصاعد حاد في محاولات مصدري التمور في مستوطنات الاحتلال للالتفاف على حملات المقاطعة الشاملة. وتظهر الأرقام فجوة صادمة في الإحصاءات، حيث يبلغ الإنتاج المعلن نحو 8,800 طن سنوياً، في حين تتجاوز كميات التصدير حاجز 35,000 طن، ما يعني أن قرابة 26,000 طن يتم توريدها من مستوطنات غير شرعية.

وتعتمد استراتيجية التضليل التي يتبعها المصدرون على تقنيات معقدة لإخفاء المنشأ الحقيقي للمنتجات، حيث يتم نقل التمور إلى مراكز وسيطة لإعادة تغليفها وتسميتها بأسماء مضللة مثل 'منتجات حوض المتوسط'. وتهدف هذه العمليات إلى غسل هوية المنتج وتسهيل دخوله إلى الأسواق الأوروبية والعربية التي تفرض قيوداً صارمة على منتجات المستوطنات المقامة فوق الأراضي المحتلة.

وتتجاوز عمليات التزوير مجرد تغيير الملصقات إلى 'سرقة هوية' بصرية كاملة، عبر استخدام تصاميم تحاكي التراث الثقافي الفلسطيني وتوظيف الخطوط العربية والرموز الدينية كالأهلة. كما يتم وضع ملصقات مضللة تحمل عبارة 'عبئ في فلسطين' لخدع المستهلكين، بالإضافة إلى التلاعب بالرموز الشريطية (Barcode) لتعطيل قدرة تطبيقات المقاطعة الذكية على رصد المصدر الحقيقي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المصدرين يلجؤون أيضاً إلى خلط كميات محدودة من التمور الفلسطينية الأصلية مع إنتاج المستوطنات بنسب ضئيلة، وذلك بهدف تجاوز إجراءات التفتيش والرقابة الحدودية. كما يتم استغلال العواطف الدينية للمسلمين خلال الشهر الفضيل عبر طرح ماركات بأسماء توحي بالقدسية مثل 'تمور الأراضي المقدسة'، في محاولة لكسر حدة الرفض الشعبي لهذه المنتجات.

إن الفجوة الهائلة بين الإنتاج الفعلي وحجم الصادرات تؤكد أن 75% من التمور المسوقة تأتي من مستوطنات غير قانونية تحت غطاء هويات مزيفة.

وفي مواجهة هذه الموجة من التضليل، أطلقت حملات المقاطعة العالمية تحذيرات مشددة للمستهلكين بضرورة توخي الحذر من ماركات محددة ثبت تورطها في تسويق إنتاج المستوطنات، ومن أبرزها 'Jordan River' و'King Solomon'. وفي المقابل، دعت هذه الحملات إلى تعزيز دعم المنتجين الفلسطينيين الموثقين الذين يواجهون تضييقات اقتصادية، مشددة على أهمية التحقق من العلامات التجارية الموثوقة مثل 'زيتون' و'يافا'.

وعلى الصعيد التقني والميداني، طور نشطاء تطبيقات متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف محاولات التلاعب بالمنشأ وفحص سلاسل التوريد بدقة عالية. وتزامنت هذه الجهود الرقمية مع تنظيم احتجاجات واسعة في عواصم عالمية مثل لندن وميونيخ، للضغط على سلاسل المتاجر الكبرى لوقف التعامل مع الموزعين الذين يثبت تورطهم في تسويق 'تمور المستوطنات' المغسولة.

وتشير التقارير إلى أن وسم 'لا تفطر على إبادة' قد تصدر منصات التواصل الاجتماعي، مما شكل ضغطاً قانونياً ومالياً غير مسبوق على القطاع الزراعي التابع للاحتلال. وبدأت بالفعل إجراءات ملاحقة قضائية في دول مثل إسبانيا وفرنسا ضد منصات تجارية تساهم في ترويج هذه المنتجات، وسط مطالبات دولية بفرض عقوبات صارمة على الشركات التي تنتهك القوانين المتعلقة ببلد المنشأ.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا