آخر الأخبار

موقف حماس من قوات حفظ السلام الدولية في غزة ومخرجات مجلس الس

شارك

أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم أن الحركة لا تضع فيتويًا على وجود قوة دولية لحفظ السلام في قطاع غزة، طالما أن مهامها تنحصر في مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح قاسم أن الهدف من هذه القوات يجب أن يكون تشكيل حاجز يمنع اعتداءات جيش الاحتلال ويحمي الفلسطينيين، مشددًا في الوقت ذاته على الرفض القاطع لأي تدخل في الشؤون الإدارية أو الداخلية للقطاع.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن الحركة تدعم تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن أطر وطنية خالصة لضمان حفظ الأمن الداخلي ومواجهة محاولات نشر الفوضى. واعتبر أن تعزيز الجهاز الشرطي ضرورة لمواجهة المخططات التي يسعى الاحتلال من خلالها لزعزعة الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن أي حوار حول مستقبل غزة يجب أن يرتكز أولاً على الوقف الشامل والنهائي للعدوان الإسرائيلي.

تأتي هذه التصريحات عقب اجتماع موسع لمجلس السلام عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث جرى التباحث في تمويل عمليات إعادة إعمار القطاع المدمر. وناقش المجتمعون آليات نشر قوات أجنبية تتولى مهمة تحقيق الاستقرار بعد عامين من الحرب التي خلفت دمارًا هائلاً طال نحو 90% من البنى التحتية والمنشآت المدنية في غزة.

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال الاجتماع عن تعهدات مالية ضخمة قدمتها عدة دول، لا سيما من منطقة الخليج، تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار. وتهدف هذه المبالغ إلى إطلاق عملية إعمار شاملة في القطاع الذي يعاني من أزمة إنسانية خانقة، حيث تشير الإحصاءات إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة ما يزيد عن 171 ألف فلسطيني منذ بدء العدوان.

وشهد اجتماع واشنطن عرض رؤية مستقبلية لقطاع غزة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، صورت المدينة كمركز حضري مزدهر يضم ناطحات سحاب ومنشآت حديثة. ووفقاً للعرض، فإن المخطط يهدف لتحويل غزة إلى منطقة مستقلة وآمنة ومتصلة بالعالم الخارجي، بما يضمن حياة كريمة ومستقرة للسكان بعيداً عن ويلات الحروب المتكررة.

وفي الجانب العسكري والميداني، تم تحديد ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستعمل تحت قيادة الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يصل قوامها إلى 20 ألف جندي. وأعلنت مصادر عسكرية أن إندونيسيا ستلعب دوراً محورياً في هذه القوة بتولي منصب نائب القائد، بالإضافة إلى مساهمتها بثمانية آلاف جندي لتعزيز الأمن في المنطقة.

موقفنا من القوات الدولية واضح: نريد قوات حفظ سلام تراقب وقف إطلاق النار وتضمن تنفيذه، ولا تتدخل في الشأن الداخلي في غزة.

وإلى جانب إندونيسيا، ستشارك أربع دول أخرى في تزويد قوة الاستقرار بالعناصر اللازمة، وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا. ويهدف هذا التنوع الدولي إلى إضفاء شرعية واسعة على القوة وضمان قدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة في القطاع، مع التركيز على منع عودة المواجهات المسلحة.

من جانبه، أعلن منسق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف عن بدء إجراءات تشكيل قوة شرطية جديدة في غزة، مشيراً إلى فتح باب الانتساب لهذه القوة بشكل رسمي. وأكد ملادينوف أن الساعات الأولى شهدت إقبالاً كبيراً، حيث تقدم نحو ألفي شخص بطلبات للانضمام، في خطوة تهدف لبناء جهاز أمني بعيد عن التأثيرات الفصائلية المباشرة.

وعلى الصعيد الإقليمي، أبدى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي استعداد بلاده لمواصلة الجهود الرامية لتدريب الكوادر الشرطية الفلسطينية. وتأتي هذه المبادرة المصرية في إطار السعي لتمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم الأمنية الداخلية بكفاءة، وضمان استدامة الاستقرار في القطاع بعد انسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة.

وفي ذات السياق، أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة جاهزية بلاده لإرسال أفراد من الشرطة المغربية والمساهمة في برامج تدريبية متخصصة للشرطة المحلية في غزة. وتعكس هذه التحركات رغبة عربية ودولية في إيجاد بدائل أمنية مؤسساتية تضمن عدم انزلاق القطاع نحو الفراغ الأمني أو الاقتتال الداخلي في المرحلة الانتقالية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن حماس قد تسعى لدمج نحو 10 آلاف من عناصر شرطتها الحالية ضمن الإدارة الفلسطينية الجديدة المدعومة دولياً. ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه الحركة تسيطر على أقل من نصف مساحة القطاع، بينما يواصل جيش الاحتلال احتلال أكثر من 50% من الأراضي، وفقاً لترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا