آخر الأخبار

بشارة بحبح ينتقد توني بلير ومخططات إعادة إعمار غزة

شارك

أعرب بشارة بحبح، رئيس مؤسسة الأمريكيين من أجل السلام، عن تحفظات شديدة تجاه التصريحات الأخيرة التي أدلى بها توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو مجلس السلام، بخصوص الترتيبات المستقبلية لقطاع غزة. وأشار بحبح إلى أن مقترح بلير الذي يمنح إسرائيل حق فحص واختبار قوة الشرطة الجديدة في القطاع يكرس التبعية الأمنية للاحتلال ويقوض مفهوم الحوكمة المستقلة.

واعتبر بحبح في تصريحات صحفية أن السجل السياسي لتوني بلير، لا سيما دوره المثير للجدل في غزو وتدمير العراق، يجرده من المصداقية اللازمة للعب دور الوسيط أو المشرف في المنطقة العربية. وأوضح أن الشخصيات التي ارتبطت بملفات استعمارية سابقة لا يمكن أن تحظى بثقة الشارع الفلسطيني أو القوى الإقليمية في صياغة مستقبل القطاع المنهك من الحرب.

وحذر رئيس مؤسسة الأمريكيين من أجل السلام من أن إسرائيل تسعى للبقاء كقوة متحكمة فعلياً في تفاصيل الحياة بقطاع غزة، مستغلة النفوذ الأمريكي الذي يمنحها صلاحيات واسعة في الشرق الأوسط. ورأى أن مجلس السلام يبدو مضطراً للسير وفق الإملاءات الإسرائيلية، مما يحول جهود إعادة الإعمار إلى أداة لتعزيز السيطرة الأمنية بدلاً من تحقيق الاستقرار الحقيقي.

وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أكد بحبح أن الهدف المعلن لمجلس السلام هو توفير المأوى والغذاء والملبس لسكان غزة، إلا أن هذه الجهود ستظل قاصرة ما لم يتم إنهاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية. وشدد على أن إرسال أي قوات استقرار دولية لن يكون فعالاً أو مقبولاً إذا بقيت إسرائيل هي الطرف الذي يحدد قواعد الاشتباك والتحرك داخل حدود القطاع.

خلفية بلير السياسية وتورطه في تدمير العراق تجعل منه شخصية غير موثوق بها على الصعيدين العربي والدولي في ملف غزة.

وشدد بحبح على ضرورة أن تتعامل اللجنة التكنوقراطية المسؤولة عن إعادة الإعمار مباشرة مع السلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين. وأوضح أن تجاوز السلطة في هذه المرحلة يهدد السيادة الوطنية ويخلق حالة من الازدواجية الإدارية التي تهدف بالأساس إلى إرضاء الجانب الإسرائيلي على حساب القرار السياسي الفلسطيني المستقل.

ووصف بحبح الوضع الميداني في غزة بالمأساوي، مشيراً إلى أن الزخم الدولي الذي يروج له مجلس السلام لم يترجم حتى الآن إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين. وأضاف أن المساعدات الإنسانية لا تزال تصل بقطارة ولا تلبي الاحتياجات الأساسية، مما جعل الشعب الفلسطيني يعتمد بشكل شبه كلي على المنظمات الدولية في ظل غياب أفق سياسي واضح.

وتطرق الحديث إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي، حيث أشار بحبح إلى تعثر تنفيذ المرحلة الثانية التي تتضمن انسحاب قوات الاحتلال وتأمين دخول القوات الدولية. وأكد أن تأجيل هذه الخطوات لعدة أشهر يضعف فاعلية مجلس السلام ويثبت أن إسرائيل لا تزال تماطل في تنفيذ التزاماتها الدولية لضمان استمرار قبضتها العسكرية.

وبشأن ملف نزع سلاح المقاومة، أوضح بحبح أن الضمانات المقدمة لحركة حماس غير كافية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، مما يجعل الحركة مترددة في تسليم قدراتها العسكرية. واختتم بالتأكيد على أن نجاح أي عملية إعادة إعمار يتطلب مفاوضات جادة وشاملة تضمن دوراً إدارياً وطنياً يحمي أمن السكان ويمنع تجدد الصراع المسلح في المستقبل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا