نجح أنجيلو بيناغي، منذ تولّيه رئاسة الاتحاد الإيطالي عام 2001،، في إخراج كرة المضرب الإيطالية من حالة الركود ليقودها الى عصر ذهبي، لكن منظّم دورة روما لماسترز الألف نقطة يطمح إلى "كسر احتكار" بطولات الغراند سلام من أجل تنظيم بطولة كبرى خامسة.
وقال المسؤول البالغ من العمر 55 عاما في مقابلة مع وكالتي الأنباء الدوليتين فرانس برس وأسوشيتد برس: هذا الاحتكار أمر فاضح ويشكل عائقا ثقيلا أمام التنس.
وأوضح: الاحتكار القائم في التنس مع هذه البطولات الأربع للغراند سلام هو أمر فاضح، ولم يعد له وجود في مجتمعاتنا الحديثة إلا في التنس. إنه عائق ثقيل أمام تطور اللعبة (...) من الفضيحة أنه لا يوجد في التنس نظام قائم على الجدارة، في حين أن النظام الحالي يحمي من لا يبذلون أقصى ما لديهم من أجل التنس. مطالب اللاعبين واللاعبات (لبطولات الغراند سلام بإعادة توزيع 22% من إيراداتها عليهم كجوائز مالية، مقابل 15% حاليا في رولان غاروس) هي في هذا الاطار مشروعة تماما. من الفاضح أننا نتقاسم، وبحق، جزءا أكبر من إيراداتنا مع اللاعبين وهو ما لا تفعله بطولات الغراند سلام الأربع. إنه أمر مخز ويشوه المنافسة، لأن هناك أربعة بلدان في العالم تمتلك جبالا من المال تستثمره في كرة المضرب لديها، وهو ما لا تمتلكه بقية الدول. أنا أحاول كسر هذا الاحتكار".
ولدى سؤاله عن مقدرته بكسرالاحتكار أبان: لأن التنس يعيش حاليا في إيطاليا طفرة سيكون من الصعب تكرارها في المستقبل، في الوقت نفسه الذي تمر فيه كرة القدم (المنتخب الوطني أخفق في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة تواليا) بفترة كارثية، ما يجعل نجاحاتنا أكثر أهمية لبلدنا.
وحول موعد ومكان البطولة الخامسة قال: المشكلة ليست أين أو على أي أرضية ستقام. الأكيد أن لدينا أفكارنا، لكننا مستعدون بوضوح لتنظيمها في أي مكان في إيطاليا وعلى أي أرضية (...) تحلّوا بالصبر، ودعونا نعمل بهدوء لإيجاد أفضل الحلول الممكنة.
وأشاد بموقع بطولة روما المفتوحة، فورو إيتاليكو قائلا: إنه موقع تاريخي أظهر مع مرور الوقت أفضل قدرة على استضافة بطولات التنس. لكن عندما نضع لأنفسنا أهدافا من هذا النوع، يجب ألا نركز حصريا على الموجود، لا سيما عندما يعاني الموجود من ألف مشكلة - لا مترو، لا حافلات، صعوبة في إيجاد سيارات أجرة - وقيودا متعددة. صحيح أنه ربما أجمل مكان في العالم اليوم لممارسة التنس، لكنه يولد جبلا من التكاليف الإضافية. فجميع المنشآت، باستثناء الملعب الرئيسي، هي هياكل يجب تركيبها وتفكيكها، ما يثقل كاهل الميزانية.
واختتم بيناغي: عندما توليت قيادة الاتحاد الإيطالي للتنس، كانت دورة روما ماتت (...) كنا الرياضة العاشرة أو الثانية عشرة في إيطاليا، لم يكن لدينا مال، ولا لاعبين، ولا أي شيء. كان من الأصعب بمئة مرة نقل دورة روما مما كانت عليه آنذاك إلى ما هي عليه اليوم (إحدى دورات ماسترز الألف نقطة التسع في روزنامة رابطة اللاعبين المحترفين)، مقارنة بإنجاز المرحلة الأخيرة المتبقية للحصول على خامسة بطولات الغراند سلام. وطالما سأبقى مسؤولا، سأحاول تحقيق ذلك (...) وإذا لم ننجح نحن، فسيضيع التنس فرصة فريدة، لأن أحدا لن ينجح في ذلك خلال المئة عام المقبلة.
المصدر:
العربيّة