يحيط الغموض بمستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع النصر السعودي، إذ ترجح تقارير عديدة إمكانية رحيله عن الفريق قبل نهاية عقده.
ويرتبط رونالدو (41 عاما) مع النصر بعقد يمتد حتى صيف عام 2027، لكنه يملك بندا يسمح له بالرحيل عنه في الصيف القادم (2026) وفق موقع "بلانيت فوتبول".
ورفض رونالدو -الاثنين الماضي- خوض مباراة فريقه النصر ضد الرياض في الجولة 19 من الدوري السعودي، كما كرر الغياب عن مباراة الكلاسيكو ضد الاتحاد أمس الجمعة.
وفي ظل التطورات الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام في تحليل مستقبل رونالدو مع النصر، بل وذهب عدد منها إلى توقّع وجهته المقبلة إذا رحل الصيف القادم عن صفوف "العالمي".
بعد عامين من محاولاته التقليل من مستوى البطولة، سيكون من المثير انضمام "الدون" إلى أحد الأندية هناك، خاصة أن الانتقال للولايات المتحدة سيمكّنه من تحقيق أرباح هائلة من خلال الترويج هناك لعلاماته التجارية.
أما الجانب الأكثر تشويقا على أرض الملعب، فإن عشاق كرة القدم سيحظون بفرصة جديدة لرؤية التنافس بينه وبين الأرجنتيني ليونيل ميسي، وربما مشاهدتهما سويا في نفس الفريق.
خيار كان يبدو مستحيلا في وقت سابق، لكن الآن يبدو ممكن الحدوث شريطة قبول رونالدو بتخفيض راتبه بشكل كبير، إذا أراد العودة إلى الفريق الذي شهد ظهوره الاحترافي الأول، خاصة وأنها أمنية والدته التي أعلنتها عدة مرات.
مع امتلاك صندوق الاستثمار السعودي 75% من أسهم أندية النصر، الهلال، الأهلي والاتحاد قد يظهر رونالدو بقميص أحد هذه الأندية إذا رحل عن الأول، وهو أمر شائع نسبيا بين الأندية المذكورة، تماما كما حدث في صفقة انتقال كريم بنزيمة من الاتحاد إلى الهلال.
ستكون عودة مذهلة لو تحققت لكنها تبدو احتمالا ضعيفا للغاية، فمن أجل حدوث ذلك يتعين على رونالدو قبول لعب دور البديل للفرنسي كيليان مبابي وهو أمر من المستحيل على "الدون" قبوله بالنظر إلى شخصيته وطريقة تفكيره.
قبل انضمامه للنصر في يناير/كانون الثاني 2023 ارتبط اسم رونالدو بالانتقال إلى "البلوز" في أكثر من مناسبة، وقد يكون الصيف القادم فرصة جديدة لإتمام هذا التعاقد.
ووفق "بلانيت فوتبول" فإن هذه الصفقة كانت ستكون أسهل فيما مضى، بالنظر إلى السياسة الجديدة لتشلسي القائمة على التعاقد مع لاعبين شباب دون سن الـ25 عاما.
يبحث العملاق الفرنسي عن وجه جديد لمشروعه الصيف القادم، وعليه لا يُستبعد إمكانية التعاقد مع رونالدو حتى ولو كان لفترة قصيرة الأمد.
لكن إذا تمت الصفقة فإن رونالدو قد يحظى باستقبال بارد، بسبب تصريحاته المتكرّرة السابقة التي قلل فيها من قوة وتأثير الدوري الفرنسي.
يبقى الانتقال إلى "المكبايس" واحدا من الخيارات القوية بالنسبة لرونالدو، خاصة في ظل ملكية صندوق الاستثمار السعودي للنادي، وفي كل مرة ارتبط فيها اسم "صاروخ ماديرا" بالعودة إلى أوروبا، كان الفريق الأبيض والأسود موجودا على الطاولة.
سيكون من المستبعد عودة رونالدو إلى "الشياطين الحمر" بسبب الطريقة التي غادر فيها الفريق في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، حينها تم فسخ العقد بالتراضي بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها "الدون" مع الصحفي الشهير بيرس مورغان، وهاجم فيها الإدارة والمدرب الأسبق إريك تن هاغ.
لكن مع وجود مدرب جديد هو مايكل كاريك الذي يؤمن به رونالدو بشدة، وفي ظل الأجواء الرائعة التي يعيشها الفريق معه قد يحظى "الدون" بفرصة عودة جديدة إلى مانشستر يونايتد وإن كان الاحتمال ضعيفا.
وأصدر متحدث باسم رابطة الدوري السعودي للمحترفين تصريحات نشرتها (بي بي سي)، رد فيها على "تمرد" النجم البرتغالي على ناديه ورسم فيها المتحدث، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، خطاً فاصلاً بين نجومية اللاعب واستقلالية القرار الرياضي، مؤكداً أن المنظومة تقوم على مبدأ "التساوي في القواعد". وجاء في نص بيانه:
"يقوم الدوري السعودي للمحترفين على مبدأ بسيط: يعمل كل نادٍ بشكل مستقل وفقًا للقواعد نفسها. القرارات المتعلقة بالانتقالات والإنفاق تُتخذ من قِبل الأندية ذاتها، ضمن إطار مالي مصمم لضمان الاستدامة والتوازن التنافسي، وهو إطار ينطبق على الجميع دون استثناء".
ولم تخلُ التصريحات من "لهجة حازمة" وُجهت مباشرة لرونالدو، فبينما أشاد المسؤول بالتزام اللاعب التاريخي مع النصر، إلا أنه وضع حداً لطموحاته في التدخل بسياسات المنافسين، قائلاً: "كأي منافس من النخبة، يتوق كريستيانو للفوز، لكن لا أحد – مهما بلغت شهرته – يملك صلاحية فرض قراراته خارج أسوار ناديه. التحركات الأخيرة في سوق الانتقالات أثبتت هذه الاستقلالية؛ فكل نادٍ اختار نهجه الخاص وفق حدوده المالية المعتمدة".
وختم عضو رابطة الدوري السعودي تصريحاته القوية بجملة غامضة لا يعلم ماذا يقصد بها: "كل شيء لا يزال ممكناً".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة