انتقد الدولي الفرنسي السابق والمحلل الرياضي الحالي جيروم روتن قرار عدم التحرك مبكراً لحسم مستقبل لاعب وسط نادي ليل الفرنسي أيوب بوعدي، الذي اختار في نهاية المطاف تمثيل المنتخب المغربي، رغم متابعته من طرف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم منذ فترة طويلة.
وقال روتن إن التصريحات التي أدلى بها مدرب المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، بخصوص اللاعب تثير استغرابه، مؤكداً أن موهبة بوعدي كانت واضحة منذ سنوات ولم تكن بحاجة إلى ما قدمه أمام المنتخب البرازيلي حتى يتم اكتشاف قيمته الحقيقية.
وأوضح روتن أن بوعدي كان يُظهر مستوى متقدماً جداً مقارنة بسنه، مشيراً إلى أنه خاض أكثر من مائة مباراة في الدوري الفرنسي رغم حداثة سنه، كما شارك في منافسات دوري أبطال أوروبا ونجح في تقديم مستويات جيدة وهو لا يزال في السابعة عشرة من عمره، معتبراً أن هذه المعطيات تؤكد أنه أمام موهبة استثنائية ولاعب يملك مؤهلات كبيرة.
وأكد الدولي الفرنسي السابق أن الاتحاد الفرنسي كان مطالباً بالتحرك في وقت أبكر من أجل ضمان استمرار اللاعب ضمن المشروع الرياضي للمنتخب الفرنسي، موضحاً أن وجود لاعب بهذه الجودة كان يفرض على الطاقم التقني للمنتخب والاتحاد الفرنسي ورئيسه وكافة المسؤولين المعنيين التواصل معه بشكل مبكر والعمل على إقناعه بمشروع “الديوك” ومستقبله داخل المنتخب الأول.
وفي معرض مقارنته بين بوعدي وبعض لاعبي خط الوسط الحاليين في المنتخب الفرنسي، اعتبر روتن أن اللاعب المغربي الشاب يتفوق من الناحية الفنية على عدد من الأسماء الموجودة حالياً، مؤكداً أنه يراه أفضل من أوريلين تشواميني، كما أنه يختلف في خصائصه الفنية عن مانو كوني، الذي يمتلك قوة بدنية كبيرة، غير أن بوعدي يتميز، بحسب روتن، بجودة تقنية أعلى وإمكانات أكبر في صناعة اللعب والتحكم في نسق المباراة.
وختم روتن تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب الفرنسي لا يتوفر على عدد كبير من لاعبي خط الوسط في الوقت الحالي، مشدداً على أن بوعدي كان يستحق أن يكون ضمن المجموعة التي تمثل فرنسا، خاصة وأن المنتخب الفرنسي يختار خمسة لاعبي وسط فقط، وهو ما يجعل خسارة لاعب بمواصفات بوعدي أمراً مؤسفاً بالنسبة لكرة القدم الفرنسية.
المصدر:
العمق