على بعد 79 يومًا من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، يظل خيار استمرار الناخب الوطني وليد الركراكي أو تغييره على رأس العارضة الفنية لأسود الأطلس قضية استراتيجية، خصوصًا بعد خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا ‘المغرب 2025’، مع تبقي فترة قصيرة قبل المنافسة العالمية التي تستدعي اتخاذ قرار سريع ومدروس.
وفي هذا الصدد، يعتبر الإطار الوطني والمحلل الرياضي مهدي كسوة أن الإبقاء على مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي يمثل الخيار الأكثر حكمة في هذه المرحلة، خصوصًا مع تبقي ثلاثة أشهر فقط على انطلاق كأس العالم 2026.
وأشار كسوة في تصريحات خاصة لجريدة “العمق المغربي” إلى أن أي تغيير في الجهاز الفني الآن سيكلف المنتخب وقتًا ثمينًا لفهم عقلية اللاعبين وبناء الانسجام المطلوب، وهو أمر حيوي قبل المشاركة في منافسات عالمية بهذا الحجم.
ويؤكد المحلل الرياضي أن الاستمرار مع الركراكي يجب أن يكون مشروطًا ببعض التعديلات المهمة، أبرزها التواصل بمرونة مع وسائل الإعلام لتخفيف التوتر الذي ظهر في الفترة الأخيرة، إلى جانب مراجعة بعض قناعاته وفلسفته في اختيار اللاعبين. كما يقترح إضافة شخص متمكن إلى الطاقم التقني، قادر على تقديم النصائح العملية واتخاذ القرارات الفورية أثناء المباريات، لتعزيز قدرة الفريق على التعامل مع مختلف المواقف داخل الملعب.
وعن الفوضى التي أثيرت على منصات التواصل الاجتماعي عقب خسارة النهائي، يرى كسوة أن هذه الضوضاء لن تؤثر على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تتعامل بهدوء مع الوضع لأنها تعرف جيدًا الخيارات المطروحة بشأن استمرار المدرب أو تغييره.
وأكد مهدي كسوة أن اللاعبين أنفسهم على علم بمستقبل مدربهم، ما يعكس صورة واضحة للبيت الداخلي، على عكس الصورة التي ظهرت للصحافة والمتابعين الذين تأثروا بالشائعات والأخبار المتداولة من مختلف الجهات.
أما بالنسبة لتأثير الإخفاق القاري على الأداء في كأس العالم، فيرى المحلل أن المشاركة المغربية لن تتأثر بخسارة النهائي، مؤكدًا أن القاعدة الأساسية متوفرة، والأجواء والإطار العام ملائمان، والأسماء الموجودة مميزة.
وأوضح الإطار الوطني في ختام حديثه أن اللاعبين المغاربة يظهرون بأفضل أداء عندما يلعبون أمام منتخبات تمارس كرة هجومية وتضغط على المنافس، وهو أسلوب يناسب الفريق ويبرز قدراته، بدلًا من اللعب أمام فرق تعتمد على المرتدات أو العودة الدفاعية.
يذكر أن المنتخب الوطني سيخوض مباراتين وديتين أمام كل من الإكوادور يوم 27 مارس على ملعب ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد، قبل أن يتجه صوب مدينة لانس الفرنسية لملاقاة باراغواي يوم 31 من الشهر ذاته، وذلك في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026.
المصدر:
العمق