آخر الأخبار

فوضى الإسعاف بـ”ابن رشد”: لفتيت يقر بوجود ممارسات خارج القانون ويعلن اقتناء 40 ناقلة جديدة

شارك

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن معطيات مثيرة تتعلق بوضعية سيارات الإسعاف بمحيط المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، مقرا بوجود ممارسات غير قانونية يتورط فيها بعض سائقي سيارات الإسعاف الخاصة، تساهم بشكل مباشر في الفوضى التي يعرفها محيط هذا المرفق الصحي الحيوي.

وأكد الوزير، في معرض جوابه على سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي، أن الاكتظاظ الذي يشهده محيط المستعجلات لا يعود فقط لضيق المساحة، بل يعزى جانب منه إلى ممارسات سائدة لبعض السائقين تتمثل في توجيه المرضى نحو مصحات خاصة بدعوى “استكمال العلاج”، وذلك خلافا للتوصيات الطبية الصادرة عن أطباء مصلحة المستعجلات بالمستشفى العمومي.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه التصرفات تندرج ضمن الممارسات غير القانونية التي تحاول السلطات قطع الطريق أمام عودتها، مشيرا إلى أن الوضعية الحالية تتسم بضغط كبير على مستوى زنقة طارق بن زياد وزنية الحسن العرجون، حيث تضطر إدارة مصلحة المستعجلات لإخراج السيارات خارج الأسوار بعد نقل المرضى، نظرا لمحدودية الفضاء الداخلي الذي لا يتسع إلا لركن ثلاث سيارات إسعاف كحد أقصى.

وأشار لفتيت إلى أن سائقي سيارات الإسعاف يضطرون لانتظار فترات متفاوتة لاسترجاع ناقلات المرضى الخاصة بهم بعد تسليم الحالات داخل المصلحة، مما يدفعهم للتوقف خارج محيط المؤسسة في وضعيات غير قانونية، وهو ما يتسبب في عرقلة حركة السير بالأزقة والشوارع المجاورة التي تعرف كثافة مرورية، ويعرضهم لتحرير محاضر مخالفات من طرف المصالح الأمنية.

وأبرز وزير الداخلية أنه، وفي إطار المساعي لتحسين جودة الخدمات وضمان شروط العمل السليم، يتم حاليا التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لدراسة إمكانية إحداث فضاء ملائم لركن سيارات الإسعاف بجانب المقر السابق لمصلحة المستعجلات الكائن بزنقة أبو بكر بن زهر، بما يضمن انسيابية السير واحترام القانون وتمكين الأطقم من أداء مهامها.

وأضاف المصدر ذاته أن إدارة المستشفى الجامعي ابن رشد عملت مؤخرا على تعزيز الوسائل اللوجستيكية المخصصة لنقل المرضى داخل المستعجلات، من خلال اقتناء أربعين ناقلة إضافية، وذلك لتسريع وتيرة التكفل بالحالات وتمكين سائقي سيارات الإسعاف من استرجاع تجهيزاته مباشرة بعد إدخال المرضى، تفاديا للانتظار الطويل أو عرقلة المرور بالفضاءات المجاورة.

وكان خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، قد وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية حول الإشكالات الميدانية المتكررة التي يعاني منها مهنيو نقل المرضى بواسطة سيارات الإسعاف الخاصة بمحيط مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، مسلطا الضوء على غياب إطار تنظيمي واضح يؤطر تحركات هذه المركبات أثناء وبعد تدخلاتها داخل المستشفيات العمومية.

وكشف المستشار البرلماني عن وجود حالات واقعية ومتعددة حيث تقوم سيارات إسعاف خاصة بنقل المرضى إلى قسم المستعجلات، وبسبب الخصاص المسجل في ناقلات المرضى التابعة للمؤسسة الاستشفائية، يتم الاعتماد على ناقلات سيارات الإسعاف في نقل المرضى لإجراء فحوصات طبية استعجالية داخل فضاء المستشفى، مشيرا إلى أنه خلال هذه العملية يُطلب صراحة من السائق إخراج المركبة خارج أسوار المستشفى لتمكين السير العادي للعمل الطبي، وذلك بطلب مباشر من الطاقم الإداري وحراس الأمن الخاص.

وأكد السطي أن الإشكال يبرز مباشرة بعد الامتثال لهذه التعليمات، إذ يفاجأ السائقون خارج الأسوار وفي غياب مستوقفات خاصة، بتحرير مخالفات مرورية في حقهم من طرف عناصر الأمن بدعوى التوقف أو الوقوف غير القانوني، رغم أن إخراج المركبة تم تنفيذا لتعليمات الأطر الإدارية وفي سياق تدخل صحي استعجالي لا يقبل التأخير أو الاجتهاد الشخصي.

ونبه المصدر ذاته إلى أن هذه الوضعية المتناقضة بين الامتثال لتعليمات الأطر الطبية واحترام قواعد السير خلقت حالة من التذمر والاستياء في صفوف المهنيين، وأصبحت تهدد استمرارية أداء مهامهم الإنسانية، سائلا الوزير الوصي عن التدابير التي تعتزم وزارته اتخاذها لضمان شروط العمل السليم لسيارات الإسعاف بمستشفى ابن رشد ومحيطه الخارجي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا