قبل ما يقارب العشرين عاماً، وتحديداً في نسخة تونس 2004، لم يفلح وليد الركراكي حين كان ظهيرا أيما يحمل قميص “أسود الأطلس” في العودة باللقب القاري من ملعب “رادس”، بعد خسارة قاسية أمام أصحاب الأرض، اليوم، وبعد عقدين من الزمن، يتكرر السيناريو ذاته بمرارة أكبر، والمتغير الوحيد أن الركراكي كان هذه المرة بعباءة المدرب.
استمرت “لعنة” النهائيات في مطاردة وليد الركراكي بعد خسارة المشهد الختامي، مساء أمس الأحد، أمام المنتخب السنغالي بهدف نظيف؛ في مباراة حسمتها تفاصيل دقيقة لصالح رفاق ساديو ماني، الذين أضافوا اللقب الثاني لتاريخهم بعد نسخة 2021، مكرسين سيطرتهم على القارة السمراء.
وبضياع لقب النسخة الخامسة والثلاثين، بات وليد الركراكي أول شخصية رياضية في تاريخ الكرة المغربية تخسر نهائي كأس أمم إفريقيا في منصبين مختلفين (لاعباً ومدرباً)، ليظل الحلم القاري مستعصياً عليه رغم اقترابه منه في مرتين يفصل بينهما 21 عاماً من العمل والانتظار.
ورغم غصة الهزيمة، أُسدل الستار على واحدة من أكثر نسخ “الكان” إثارة وندية على مر العصور، في بطولة تفردت عن نظيراتها السابقة على كافة المستويات التقنية والجماهيرية. وقد أكدت هذه النسخة جاهزية المملكة المغربية لتنظيم أكبر التظاهرات العالمية، بشهادة الخبراء والمراقبين الذين أجمعوا على أن المغرب نجح في إخراج أفضل نسخة في تاريخ الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
المصدر:
العمق