آخر الأخبار

بين تعثر الأشغال وتبخر الوعود.. "لعنة" الإغلاق تطارد المسبح البلدي بوجدة منذ 2019

شارك

لا يزال المسبح البلدي الكائن بحديقة لالة عائشة في مدينة وجدة يرزح تحت وطأة التعثر في أشغال التأهيل، على الرغم من إعلان شركة التنمية المحلية “وجدة للتهيئة”، في شتنبر 2025، عن إسناد صفقة إعادة تأهيله لإحدى الشركات، بقيمة مالية بلغت 10.358.400 درهم. هذا التأخر، الذي طال أمده، أثار استياء ساكنة مدينة الألفية، التي عبرت عن تذمرها من غياب أي تقدم ملموس في مشروع طال انتظاره.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن الصفقة تندرج ضمن مشروع متكامل يهدف إلى الارتقاء بالمسبح البلدي، من خلال تحديث الأحواض وتجديد كافة المعدات التقنية، بما يضمن مطابقتها للمعايير الحديثة للسلامة والجودة والفعالية. ويرتقب أن يسهم هذا الورش، في حال استكماله، في توفير فضاء ترفيهي ورياضي عصري يستجيب لتطلعات ساكنة وجدة وزوارها.
مصدر الصورة
وفي السياق ذاته، أوضح الناشط المدني منير حموتي في تصريحه ل”العمق”، “أن المشروع انطلق فعليا، وحددت مدة إنجازه في 60 يوما، تشمل إصلاح المسابح، وتهيئة مستودعات الملابس، وتحديث قاعة الرياضة، وتحسين الفضاء الخارجي”. غير أن الأشغال، حسب قوله، عرفت بطئا ملحوظا قبل أن تتوقف بشكل كامل، دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا التوقف أو تحديد موعد لاستئنافها، رغم انقضاء الآجال المحددة واقتراب فصل الصيف. وهو ما دفعه إلى التساؤل: “لماذا توقفت الأشغال؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التعثر؟”.

وفي محاولة لاستجلاء موقف الجماعة، اتصل “العمق” برئيس جماعة وجدة للاستفسار عن دور مصالح الجماعة في تتبع المشاريع ومدى التزام المقاولات بآجال الإنجاز ودفاتر التحملات، غير أن هاتفه ظل يرن دون مجيب.
مصدر الصورة
ومن جهة أخرى، علمت الجريدة أن المسبح البلدي، الذي يمتد على مساحة تناهز13 ألف متر مربع داخل الحديقة، ظل مغلقا منذ سنة 2019، عقب انتهاء العقد الذي كان يربط جماعة وجدة بإحدى الشركات المفوضة بتسييره، دون أن يتم تجديده أو تفويته لشركة بديلة. في حين ربطت مصادر مطلعة هذا التوقف بوجود تشققات كبيرة في البنية التحتية للمسبح، كانت تتسبب في تسرب كميات كبيرة من المياه، ما جعل استغلاله مستحيلا دون تدخل تقني شامل.

وفي خضم هذا الوضع، لم تغب القضية عن النقاش السياسي المحلي، إذ سبق للكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي بوجدة أن نبهت، في بيان لها، إلى ما وصفته بـ”سياسة إغلاق المرافق الجماعية وتعطيل خدماتها”، معتبرة أنها “نهج مكشوف يهدف إلى تبرير تفويتها للخواص في إطار صفقات مشبوهة”، على حد تعبير البيان.
مصدر الصورة
ويذكر أن المسبح البلدي يتوسط حديقة لالة عائشة، التي تعد من أبرز المتنفسات الطبيعية لآلاف الوجديين، بفضل مساحتها الشاسعة التي تناهز 16 هكتارا، وتنوع غطائها النباتي من أشجار النخيل والزهور الموسمية والمساحات الخضراء. كما تستفيد الحديقة من موقعها الاستراتيجي في قلب المدينة، ما يجعلها وجهة مفضلة للراحة والاستجمام.

وفي انتظار استكمال أشغال التأهيل، تترقب ساكنة وجدة إعادة فتح المسبح البلدي، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، ما يدفع العديد من الأسر إلى التنقل نحو شواطئ بعيدة، أبرزها شاطئ السعيدية الذي يبعد عن المدينة بأزيد من 60 كيلومترا.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا