آخر الأخبار

"أسود الأطلس" على أبواب المجد الإفريقي.. مسار بطولي وحلم مغربي بالتتويج

شارك

بخطوات واثقة، مدفوعة بطموح مشروع وأداء قوي أشعل حماس الجماهير داخل المدرجات وخارجها، يقترب المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم من كتابة صفحة مشرقة جديدة في تاريخ هذه اللعبة على المستوى الإفريقي، وهو على مباراة واحدة من معانقة اللقب القاري للمرة الثانية، في مواجهة حاسمة تجمعه بنظيره السينغالي في نهائي كأس إفريقيا للأمم (الكان).

ومع هذا الموعد المصيري، اتسعت دائرة الأمل وتعاظمت أحلام المغاربة، الذين يعلّقون آمالهم على “وليدات الركراكي لرفع الكأس الإفريقية، وتحقيق إنجاز طال انتظاره، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور.

مسار استثنائي

تميز مسار “أسود الأطلس” في هذه النسخة من “الكان” بطابع استثنائي جمع بين النجاعة التكتيكية والصلابة الذهنية، حيث بصم المنتخب الوطني على عروض قوية أمام خصوم من العيار الثقيل، مؤكّدا نضج مشروعه الكروي وقدرته على تدبير المباريات الكبرى بتوازن وانضباط.

وجاء التأهل إلى الأدوار المتقدمة بفضل عمل جماعي محكم، قاده طاقم تقني عرف كيف يوظّف الإمكانات الفردية داخل منظومة جماعية متماسكة، قائمة على الواقعية والفعالية الهجومية، والصلابة الدفاعية. كما أبان اللاعبون عن روح قتالية عالية وشخصية البطل في اللحظات الحاسمة؛ ما مكّنهم من تجاوز مطبّات صعبة وحسم مباريات مفصلية بتضحيات كبيرة داخل أرضية الملعب.

في هذا الصدد، قال محمد فهد الباش، منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، إن الشعار الذي يرفعه المغاربة اليوم هو “المستحيل ليس مغربيا”، مؤكدا أن ما حققه “أسود الأطلس” هو نتيجة عمل متراكم وإيمان جماعي بقدرة المغرب على تجاوز التحديات وفرض نفسه بين كبار القارة.

وأضاف الباش، في تصريح لهسبريس، أن هذا الزخم الإيجابي يعكس روحا جديدة تسري في مختلف فئات المجتمع، خاصة لدى الشباب الذين يرون في المنتخب نموذجا للإصرار والانضباط وتحقيق الأحلام مهما بدت صعبة.

وشدد الفاعل المدني عينه على أن التتويج المرتقب سيكون رسالة قوية مفادها أن المغرب برجالاته وشبابه وأطره وكفاءاته ومواهبه قادر على تحويل الطموح إلى إنجاز.

حلم وطني

بدوره، قال رشيد بلزعر، أستاذ محاضر في التواصل، إن الملحمة التي صنعها المغاربة خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم الحالية لا يمكن أن تُختتم إلا بتتويج المنتخب الوطني باللقب القاري الذي طال انتظاره.

وأبرز بلزعر في تصريح لهسبريس أن الإخفاقات السابقة لم تكن مرتبطة بقدرات اللاعبين أو مهاراتهم بقدر ما كانت نتيجة عوامل خارجة عن إرادتهم، رغم ما تزخر به كرة القدم المغربية تاريخيا من طاقات ومواهب قادرة على اعتلاء منصات التتويج.

وأضاف المختص في التواصل أن ساعة الحسم قد دقّت، ولم تعد تفصل “أسود الأطلس” عن التتويج سوى خطوة واحدة، داعيا إلى مواصلة التفاؤل والثقة في المنتخب الوطني وفي مدربه وليد الركراكي الذي أبان عن قوة شخصية وثبات استثنائيين، إلى جانب روح وطنية عالية انعكست على أداء المجموعة وانضباطها.

وتابع المتحدث سالف الذكر أن مشاهد التأثر التي بدت على وجوه لاعبين من قبيل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز في نهاية المباريات تعكس إدراكهم العميق لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مؤكدا أن دور الجماهير يبقى حاسما في هذه المرحلة؛ من خلال التشجيع المتواصل ورفع المعنويات، والالتفاف حول المنتخب كجسد واحد خلال المباراة النهائية.

وختم بلزعر تصريحه بالتأكيد على أن التتويج المرتقب لن يشكل فقط نجاحا رياضيا، وإنما تتويجا لمسار تنظيمي متميز وفرصة لتقديم صورة مشرقة عن المغرب الصاعد، بما ينعكس إيجابا على باقي القطاعات ويساهم في ترسيخ ثقافة الانتصار والنجاح في وجدان المغاربة وطموحهم لرؤية بلدهم يحقق التميز على مختلف المستويات.

الملعب والجمهور

قال عبد الحميد العزوزي، الصحافي المغربي وعضو المنتدى المغربي للإعلام والتواصل، إن المنتخب الوطني المغربي يقترب من استعادة أمجاده القارية بعد مسار استثنائي في البطولة، مؤكدا أن خمسين سنة من الانتظار والجفاف القاري توشك على الانتهاء، بعدما بات رفاق دياز وحكيمي والعيناوي على أعتاب عصر ذهبي إفريقي جديد، في ملحمة تاريخية أطاحوا خلالها بمنتخبات قوية لطالما شكّلت عقدة لمنتخبات شمال إفريقيا أداء ونتيجة.

وأضاف العزوزي، في تصريح لهسبريس، أن المغاربة يتطلعون، بعد ثلاثة أيام، إلى كسر عقدة امتدت منذ نسخة إثيوبيا عام 1976، والخروج من دائرة الانتظار بمعانقة الذهب القاري.

وأشار عضو المنتدى المغربي للإعلام والتواصل إلى أن كتيبة وليد الركراكي تمتلك عناصر قوة حاسمة؛ في مقدمتها عاملا الأرض والجمهور، إلى جانب نجوم أكدوا علو كعبهم في هذه البطولة بما أبانوا عنه من شغف وقتالية عالية.

وتابع المتحدث أن للمغاربة اليوم، ملكا وشعبا، مطلبا واحدا يجمعهم: رفع الكأس القارية يوم الأحد بملعب الأمير مولاي عبد الله، لتكتمل فرحة الاستضافة الناجحة للبطولة، وتسويقها على الوجه الأمثل، وإبراز مكانة وقيم المغرب عالميا، خاصة في ظل المتابعة الواسعة التي تحظى بها المنافسة، بمشاركة أبرز نجوم القارة المحترفين في أوروبا إلى جانب أسماء لامعة في كرة القدم العالمية.

وختم العزوزي تصريحه بالتأكيد على أن النهائي المرتقب أمام الأشقاء السنغاليين لن يكون سهلا، خصوصا بعد المجهود البدني الكبير الذي بذله اللاعبون أمام نيجيريا، مبرزا أن المواجهة تتطلب عملا دقيقا لاسترجاع اللياقة البدنية ومواصلة الروح القتالية نفسها، إلى جانب الدور المحوري للجمهور في شحن “أسود الأطلس” بالثقة والدعم حتى صافرة النهاية. وأضاف بحماس: “إلى “البوديوم” الإفريقي لتسلم الذهب مساء الأحد… هيا يا أسود”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا