آخر الأخبار

الإقصاء من “كان المغرب” يغرق النظام الجزائري في الخطاب العدائي

شارك

أعادت مباراة المنتخب النيجيري لكرة القدم ونظيره الجزائري، التي انتهت بخروج الأخير من دور الربع النهائي ضمن بطولة كأس إفريقيا للأمم (“كان المغرب 2025”) “جدل إقحام السياسة في المجال الرياضي”.

وأبرز حقوقيون وخبراء في الشأن السياسي أن العلاقة بين الاثنيْن “غير مقبولة”، خاصة أن المسابقات الرياضية طالما قد كانت قِبلة لـ”التقارب والتعاون بين الشعوب”.

وقال إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إن “المغرب قدّم نموذجا إيجابيا ومشرفا في تنظيم كأس إفريقيا للأمم، سواء من حيث البنية التحتية أو حسن الاستقبال أو احترام جميع الوفود المشاركة؛ بما فيها الوفد الجزائري، في إطار يطغى عليه الاحترام المتبادل وروح الأخوة الإفريقية، بعيدا عن أية اعتبارات سياسية أو توظيف إيديولوجي للرياضة”.

وأضاف السدراوي، في تصريح لهسبريس، أنه “قد لوحظ بخصوص مباراة الجزائر ونيجيريا هو انخراط جزء من الإعلام الجزائري في تسييس “الكان” بشكل مقلق، حيث لم يعد الأمر مجرد قراءة رياضية أو نقد تقني للأداء؛ بل تجاوز ذلك إلى خطاب كراهية وتحريض وتغليط ممنهج للرأي العام الجزائري، مع محاولات واضحة لبث الفتنة بين الشعوب الإفريقية، وعلى رأسها الشعبان المغربي والجزائري، وهو أمر مدان حقوقيا وأخلاقيا”.

وتابع رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان: “لقد رصدنا ممارسات خطيرة تمثلت في توظيف الهزيمة أو الإقصاء في تغذية خطاب العداء بدل التحليل الرياضي الموضوعي، والإساءة إلى دول وشعوب ورموز تاريخية إفريقية، واستغلال الرياضة لتبرير الفشل السياسي أو الاجتماعي داخليا، والدفع بالجماهير نحو التعصب والكراهية بدل قيم الروح الرياضية”.

وأشار الفاعل المدني سالف الذكر إلى أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تنص “على منع أي تمييز أو توظيف سياسي أو إيديولوجي لكرة القدم، وتؤكد أن اللعبة يجب أن تظل فضاء للتقارب بين الشعوب ونشر قيم الاحترام والتسامح (المادة الرابعة من نظام “الفيفا” الأساسي)”.

وبيّن المتحدث عينه أن الأمم المتحدة، من خلال قراراتها المتعلقة بالرياضة من أجل السلام والتنمية، تعتبر أن الرياضة أداة لتعزيز السلم ومناهضة الكراهية وبناء الجسور بين الشعوب، وليس وسيلة للتحريض أو تأجيج النزاعات.

وبناء عليه، شدد السدراوي على أن تسييس الرياضة، خصوصا عبر الإعلام، يشكل انتهاكا للقيم الإنسانية والرياضية، ويمس بحق الشعوب في التعايش السلمي، ويدعو إلى مزيد من التوتر بدل التقارب.

ولفت رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان الانتباه إلى أن الرياضة وُجدت لتقريب الشعوب لا لتفريقها، ولتعزيز السلام لا لتغذية الأحقاد، وأي انحراف عن هذا المسار يجب التنبيه إليه ومواجهته بمسؤولية.

من جانبه، أكد العباس الوردي، محلل سياسي أستاذ العلوم السياسية والقانون العام، على “ضرورة الفصل التام بين السياسة والرياضة، باعتباره ذلك هو المغزى الحقيقي الذي يجب استيعابه والخروج به من هذه الواقعة، بعيدا عن أي تشنجات سياسية لا تخدم الروح الرياضية بين البلدين”.

وتوقع الوردي، ضمن تصريح لهسبريس، أن يصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” عقوبات في حق الاتحاد الجزائري للعبة ذاتها؛ وذلك بناء على ما وصفها بـ “الترهات” والاتهامات الكيدية والمجانية التي تم توجيهها ضد طاقم التحكيم في الآونة الأخيرة.

كما أدان المتحدث ذاته محاولات الاعتداء التي تعرض لها الحكام، مشيرا إلى أن هذه السلوكيات غير مقبولة في المحافل الرياضية القارية وتستوجب ردا حازما من الجهات الوصية على اللعبة لضمان حماية الأطقم التحكيمية.

وفي الختام، أكد الوردي أن المغرب قام بواجبه كاملا بصفته الدولة المنظمة والمستضيفة تحت رعاية “الكاف”، مشددا على التزام المملكة بتوفير كافة الظروف لإنجاح التظاهرات الرياضية وفق المعايير والقوانين الدولية المعمول بها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا