هبة بريس – عبد اللطيف بركة
أكدت مدينة أكادير، من خلال النجاح اللافت في تنظيم مباريات كأس أمم إفريقيا، جاهزيتها للانخراط بقوة في تحديات العرس العالمي المرتقب، المرتبط بنسخة كأس العالم 2030 التي ستحتضنها مدن المملكة، في محطة تاريخية تعكس المكانة المتقدمة للمغرب على الساحة الكروية الدولية.
وقد شكلت المباريات التي احتضنها ملعب أدرار، بمشاركة ستة منتخبات إفريقية، اختبارًا عمليًا لقدرة السلطات المحلية على تدبير التظاهرات الرياضية الكبرى، حيث جرى تسخير كل الإمكانيات البشرية واللوجستيكية اللازمة لضمان تنظيم محكم يرقى إلى المعايير الدولية. وقادت هذه التعبئة الشاملة السلطات المحلية، تحت إشراف والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، بتنسيق وثيق مع مختلف المصالح المعنية.
واعتمدت هذه المنظومة التنظيمية على التخطيط الاستباقي، من خلال إعداد ترتيبات دقيقة همّت تأمين محيط الملعب، وتنظيم حركة السير والجولان، وتيسير ولوج الجماهير وخروجها بسلاسة، مع الحرص على توفير شروط السلامة والراحة للمشجعين والوفود الرياضية على حد سواء.
وساهم التنسيق الميداني بين السلطات الترابية، والمصالح الأمنية، والوقاية المدنية، والقطاعات الصحية، والجماعة الترابية، في توحيد الجهود وضمان استجابة ناجعة لمتطلبات حدث رياضي يعرف حضورًا جماهيريًا مكثفًا وتغطية إعلامية واسعة، ما أضفى على التظاهرة أجواء من الانضباط والتنظيم المحكم.
ولم يقتصر النجاح على الجوانب التنظيمية والتقنية، بل امتد ليشمل البعد التواصلي والإنساني، حيث عكس التعامل الحضاري مع الجماهير صورة إيجابية عن مستوى الجاهزية المؤسساتية، وهو ما لقي إشادة من عدد من الضيوف القادمين من مختلف الدول الإفريقية، وأسهم في تعزيز الثقة في قدرة أكادير على احتضان استحقاقات كبرى مستقبلاً.
ويعزز هذا النجاح موقع أكادير ضمن المدن المرشحة للاضطلاع بدور وازن في العرس العالمي لكأس العالم 2030، إلى جانب باقي مدن المملكة، خاصة في ظل ما أبانت عنه من نجاعة في التخطيط، وحسن تدبير الحشود، وجاهزية البنيات التنظيمية واللوجستيكية.
وبهذا الأداء المتكامل، تقدم أكادير نموذجًا عمليًا لما ينتظر المدن المغربية في أفق كأس العالم 2030، مؤكدة أن نجاح تنظيم “الكان” ليس سوى محطة ضمن مسار متواصل نحو احتضان نسخة عالمية تعكس طموح المغرب وقدرته على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في أفضل الظروف.
المصدر:
هبة بريس