أسفرت نتائج مقابلات ثمن النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا عن مواجهات محتدمة، عنوانها الأبرز “صراع الهجوم مع الدفاع”، حيث يلتقي المنتخب المغربي، صاحب أقوى دفاع في البطولة، مع منتخب الكاميرون، غدًا الجمعة، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله.
وفي مواجهة أخرى، يخوض منتخب نيجيريا، الذي يملك أعلى رصيد تهديفي في المسابقة حتى الآن، نزالًا قويًا أمام منتخب الجزائر، الذي يمتلك بدوره أحد أقوى الخطوط الدفاعية. وتستكمل مواجهات الدور ذاته بلقائي السنغال أمام مالي، ومصر في مواجهة كوت ديفوار.
وسجل المنتخب المغربي حضوره كأقوى دفاع منذ انطلاق المسابقة، إذ لم تستقبل شباكه سوى هدف وحيد، كان من المنتخب المالي في دور المجموعات. كما قدم أداءً هجوميًا لافتًا، بتسجيله ما مجموعه سبعة أهداف؛ هدفان في مباراة الافتتاح، وهدف وحيد أمام مالي، ثم ثلاثة أهداف في شباك زامبيا في ختام دور المجموعات، قبل أن يسجل هدف الفوز أمام تنزانيا، الذي منحه بطاقة العبور إلى ربع النهائي. في المقابل، ظهر منتخب الكاميرون بأداء متوسط جمع بين الهجوم والدفاع، بعدما سجل ستة أهداف واستقبلت شباكه ثلاثة أهداف.
وفي الجهة نفسها، يتواجد منتخب نيجيريا الذي حقق أعلى حصيلة تهديفية في المسابقة برصيد 12 هدفًا، ثمانية منها في دور المجموعات، فيما سجل الأهداف الأربعة المتبقية في مباراة واحدة ضمن ثمن النهائي، ضمن بها مقعده في ربع النهائي، ليواجه منتخب الجزائر، الذي يمتلك بدوره إحصائيات دفاعية مميزة، بعدما استقبل هدفًا وحيدًا فقط، كان من منتخب غينيا الاستوائية، فضلًا عن نجاعة هجومية تجلت في تسجيل عشرة أهداف.
وعلى الجهة المقابلة، يتسلح المنتخب المصري بقوة خطه الدفاعي أمام الإمكانيات الهجومية لمنتخب كوت ديفوار، إذ نجح «الفراعنة» في تأمين دفاعهم منذ دور المجموعات، ولم تستقبل شباكهم سوى هدفين، أمام منتخبي زيمبابوي والبنين.
في المقابل، يدخل منتخب كوت ديفوار مواجهة ربع النهائي بإمكانيات هجومية مكنته من تسجيل ثمانية أهداف، ستة منها جاءت في مباراتين فقط، بمعدل ثلاثة أهداف في كل مباراة.
من جانبه، يعد المنتخب المالي الأكثر تحقيقًا للتعادل في هذه المنافسة، كما لم تستقبل شباكه سوى ثلاثة أهداف، غير أن معاناته الهجومية حالت دون تعزيز رصيده التهديفي. في المقابل، يجمع منافسه في ربع النهائي، منتخب السنغال، بين الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية، بعدما سجل 11 هدفًا منذ انطلاق البطولة، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات مختلفة، إلى جانب استقباله هدفين فقط، ما يعزز أرقامه الدفاعية.
ومن المنتظر أن تشحن هذه المواجهات أجواء دور ربع النهائي بمزيد من الإثارة، خاصة في ظل تقاطع المنتخبات صاحبة أعلى الأرقام التهديفية مع المنتخبات التي تعتمد على قوة الدفاع، ما يرفع منسوب التنافسية والحماسة والتشويق في نسخة “كان المغرب”.
المصدر:
العمق