أعرب ميغيل غاموندي، مدرب المنتخب التنزاني لكرة القدم، عن فخره الكبير بأداء لاعبيه رغم الخسارة أمام المنتخب المغربي، مؤكدا أن فريقه واجه واحدا من أفضل منتخبات القارة الإفريقية.
وتأهل منتخب المغرب إلى دور الثمانية في بطولة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، المقامة بالمملكة إلى غاية 18 يناير الجاري، عقب فوزه الصعب 1-0 على منتخب تنزانيا، أمس الأحد، في دور الـ16 للمسابقة القارية.
وشهدت المباراة جدلا تحكيميا بعدما قرر حكم اللقاء مواصلة اللعب، في ظل مطالبة لاعبي تنزانيا بالحصول على ركلة جزاء عقب سقوط إيدي سليماني علي داخل منطقة جزاء المغرب في كرة مشتركة مع آدم ماسينا، في الدقيقة الرابعة (الأخيرة) من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني.
وأوضح غاموندي، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، أن فريقه لم يأت إلى المغرب من أجل الدفاع فقط؛ بل حاول تقديم كرة قدم إيجابية، مضيفا: “سددنا أربع مرات كما فعل المغرب”.
أضاف المدرب الأرجنتيني: “صحيح أنهم سيطروا وهيمنوا على المساحات؛ لكن ذلك طبيعي بالنظر إلى الضغط الجماهيري الكبير الذي يعيشونه أمام أزيد من 60 ألف متفرج”.
وفيما يتعلق بالتحكيم، شدد مدرب تنزانيا على أنه غير راض عن بعض القرارات؛ لكنه رفض الخوض في التفاصيل، مؤكدا أن ما دار بينه وبين الحكم سيبقى بينهما، وأن حضوره للمؤتمر هدفه تحليل المباراة فقط وليس مناقشة الأداء التحكيمي.
وكشف مدرب تنزانيا، بخصوص هذه النقطة: “لست راضيا عن بعض قرارات الحكم في هذه المباراة؛ لكن ذلك يعتبر جزءا من اللعبة. وأنا حضرت للمؤتمر الصحافي للحديث عن الأمور الفنية والتكتيكية، وليس للحديث عن التحكيم”.
وتطرق غاموندي إلى المسار الصعب لمنتخب بلاده في البطولة، مذكرا بمواجهته لمنتخبات قوية؛ من قبيل تونس ونيجيريا وأنغولا والمغرب، معترفا بأن مستوى كرة القدم التنزانية لا يزال متراجعا مقارنة بكبار القارة؛ غير أن المشاركة في هذه المنافسات تشكل فرصة ثمينة للتعلم والتطور فنيا وتكتيكيا وتنظيميا، على حد تعبيره.
وأكد المدرب المخضرم أن أمام تنزانيا عامين من العمل المتواصل من أجل إعداد منتخب أكثر قوة للبطولة المقبلة، التي يستضيفها على ملاعبه مع كينيا وأوغندا.
وأشار المتحدث عينه إلى أنه نبّه لاعبيه إلى أن ارتكاب الأخطاء أمام منتخب بحجم المغرب غير مسموح به، خصوصا في أجواء مشحونة جماهيريا ومع صرامة تحكيمية في بعض الحالات.
وفي الجانب الفني، أوضح غاموندي أن طاقمه عمل بين الشوطين على تصحيح بعض الهفوات، لا سيما ترك مساحات لإبراهيم دياز وأشرف حكيمي خلال الشوط الأول.
وسجل أن الأداء تحسن في الشوط الثاني، حيث نجح المنتخب التنزاني في الحد من خطورة الكرات العرضية المغربية.
وكان منتخب تنزانيا تأهل لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية في كأس إفريقيا للأمم، بعدما تواجد ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الست.
وجاء المنتخب التنزاني في المركز الثالث بترتيب المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، عقب تعادله مع أوغندا وتونس وخسارته أمام نيجيريا.
المصدر:
هسبريس