لم يضمن المنتخب المغربي التأهل إلى دور ثمن النهائي أمام تانزانيا فحسب، بل أعاد للأذهان مسار منتخب بادو الزاكي قبل 21 سنة في كأس إفريقيا التي احتضنتها تونس، حين أنهى المغاربة دور المجموعات بنفس رصيد النقاط وبذات مجموع الأهداف المسجلة، التي حققها منتخب وليد الركراكي في النسخة الحالية من «الكان» المنظم بالمغرب.
وتمكن “أسود الأطلس” – في النسخة الحالية – بقيادة إبراهيم دياز من جمع سبع نقاط في الدور الأول، من فوزين على منتخبي جزر القمر وتانزانيا، وتعادل مع مالي، بنتيجة تهديفية بلغت ستة أهداف مع تلقي هدف واحد في مرمى ياسين بونو، وهي نفس الحصيلة المحققة في نسخة تونس 2004، ما يعكس تشابهًا واضحًا بين كتيبة الركراكي ونظيرتها لدى بادو الزاكي.
ومن أوجه التشابه بين النسختين، كان تسجيل إبراهيم دياز وأيوب الكعبي لثلاثة أهداف على الأقل في رقم قياسي لم يسبق لهما سوى يوسف مختاري الذي دون أربعة أهداف، ويوسف حجي بثلاثة أهداف.
ولم تقتصر العوامل المشتركة على الأهداف فقط، بل تجاوزت ذلك لتشمل الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي خاض «كان» 2004 كلاعب، وها هو اليوم على رأس العارضة التقنية للمنتخب. ويأمل الركراكي في تكرار إنجاز “اللاعب” ببلوغ نهائي كأس الأمم الإفريقية، ليكون أول مدرب مغربي يحقق ذلك كلاعب ومدرب.
وغدت هذه الأرقام من النقاط المشتركة في مسار المنتخب المغربي في النسختين، ما يوضح حجم المفارقات الرقمية التي سجلت في هذه الدورة. فهل تعيد هذه الأرقام تكرار سيناريو مشابه لنهائي 2004؟
المصدر:
العمق