آخر الأخبار

هيئة ضبط الكهرباء تستعرض حصيلة 2024 وتؤكد تسريع وتيرة الانتقال الطاقي بالمغرب

شارك

هبة بريس- ع محياوي

عقدت لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، جلسة خُصصت لتقديم ومناقشة التقرير السنوي للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء برسم سنة 2024، وذلك بحضور رئيس الهيئة، زهير شرفي، الذي قدم عرضاً شاملاً حول وضعية القطاع الكهربائي الوطني، وآفاق تطوره، والتحديات الهيكلية المطروحة.

وأكد زهير شرفي، في مداخلته، أن القطاع الكهربائي الوطني يواصل تسجيل دينامية إيجابية ومتسارعة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز مكانة الطاقات المتجددة، بهدف بلوغ نسبة تفوق 52 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق سنة 2030.

وأوضح رئيس الهيئة أن هذه الدينامية تتجسد من خلال إطلاق وإنجاز مشاريع هيكلية كبرى لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، وتطوير محطات تحلية مياه البحر المعتمدة على الطاقات النظيفة، فضلاً عن مواكبة المشاريع الصناعية الاستراتيجية، من ضمنها المصانع الضخمة (Gigafactories)، إلى جانب الانخراط التدريجي في إرساء سلاسل الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وشدد شرفي على أن تحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية يقتضي إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل يضمن الأمن القانوني للاستثمارات، ويحقق التوازن بين حقوق وواجبات مختلف الفاعلين عبر سلسلة القيمة الكهربائية. وفي هذا السياق، أبرز اعتماد عدد من النصوص التنظيمية الهامة خلال سنة 2024، لاسيما تلك المتعلقة بشهادات الأصل والعدادات الذكية، والتي من شأنها تعزيز شفافية المنظومة الكهربائية وتسهيل إدماج الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة داخل الشبكة الوطنية.

وفي معرض حديثه عن التحديات، أشار رئيس الهيئة إلى أن القطاع الكهربائي يواجه رهانات كبرى، في مقدمتها ضمان أمن واستمرارية التزود بالكهرباء، وتحديث البنيات التحتية للشبكة الكهربائية الوطنية لاستيعاب الارتفاع المتزايد في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، بما في ذلك الإنتاج اللامركزي، وفق أعلى معايير السلامة والجودة. كما أكد على ضرورة تطوير آليات المرونة وتعزيز شبكتي النقل والتوزيع، مع تشجيع الاستثمار الخاص في إطار ضبطي شفاف وواضح.

أما بخصوص حصيلة إنجازات الهيئة برسم سنة 2024، فقد استعرض شرفي عدداً من المشاريع الضبطية الهيكلية، من أبرزها المصادقة ونشر القدرة الاستيعابية للمنظومة الكهربائية الوطنية للفترة 2025-2029، والتي بلغت 9.338 ميغاواط، مما يوفر رؤية واضحة للمستثمرين بشأن فرص الربط بالشبكة الوطنية.

كما تم، لأول مرة، تحديد ونشر تعريفة استعمال الشبكة الكهربائية الوطنية للنقل للفترة الضبطية 2024-2027، اعتماداً على منهجية شفافة وموضوعية، في خطوة وُصفت بالمفصلية نحو ترسيخ حكامة حديثة للقطاع. إضافة إلى ذلك، صادقت الهيئة على مؤشرات جودة شبكة النقل الكهربائي، وعلى مدونة حسن السلوك الخاصة بتدبير الشبكة، بهدف ضمان الموثوقية والنجاعة، ومحاربة أي ممارسات تمييزية في الولوج إلى الشبكة.

وأشار رئيس الهيئة أيضاً إلى مواصلة العمل، خلال سنة 2024، على عدد من الأوراش الاستراتيجية، من بينها إعداد الفصل المحاسباتي لأنشطة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وتحديد تعريفة استعمال شبكات التوزيع ذات الجهد المتوسط، فضلاً عن تعريفة فائض الطاقة الكهربائية.

وقد أعقب العرض نقاش معمق بين أعضاء اللجنة ورئيس الهيئة، حيث قدم النواب ملاحظاتهم وتوصياتهم بشأن أداء الهيئة ومستقبل القطاع الكهربائي الوطني. وفي تفاعله مع هذه المداخلات، جدد زهير شرفي التزام الهيئة بمواصلة تعبئة كل الجهود الكفيلة بتحديث القطاع الكهربائي الوطني، والمساهمة الفعالة في إنجاح ورش الانتقال الطاقي، تنفيذاً لـ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، التي ترسم ملامح مستقبل طاقي مستدام يعكس الإمكانات الطبيعية للمملكة ويعزز دورها الريادي إقليمياً ودولياً.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا