علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر موثوقة، أن عمال عمالات مدينة الدار البيضاء أصدروا توجيهات صارمة إلى مكتب الدراسات العمومي LPEE (المختبر العمومي للتجارب والدراسات)، تدعو إلى التفاعل الجدي والعاجل مع التقارير المرفوعة من طرف السلطات المحلية، ممثلة في الباشاوات والقواد، بخصوص المنازل الآيلة للسقوط والمهددة بانهيارات محتملة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التوجيهات تأتي في سياق حالة الاستنفار التي تعيشها العاصمة الاقتصادية، عقب توالي التقارير التي تحذر من الوضعية الخطيرة لعدد من البنايات السكنية القديمة، خاصة داخل أحياء شعبية تعرف كثافة سكانية مرتفعة، وتآكلا واضحا في البنية العمرانية.
وأضافت المصادر أن المهندسين والتقنيين التابعين لمكتب الدراسات LPEE يوجدون حاليا في حالة استنفار قصوى، حيث باشروا سلسلة من الزيارات الميدانية لعدد من الأحياء والمناطق التابعة لمجموعة من المقاطعات، من أجل إجراء معاينات تقنية دقيقة لبنايات سكنية ومحلات تجارية يشتبه في كونها مهددة بالسقوط.
وأوضحت ذات المصادر أن هذه المعاينات التقنية همت بالأساس المنازل التي توصلت بشأنها السلطات المحلية بتقارير رسمية، خصوصا تلك التي تظهر عليها تشققات عميقة، وتصدعات في الجدران الحاملة، وانهيارات جزئية في الأسقف، ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة قاطنيها والمارة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي”، فإن مكتب الدراسات المذكور يعمل، وفق الاختصاصات المخولة له، على إنجاز خبرات تقنية مفصلة، تتضمن تشخيصا دقيقا للوضعية الإنشائية للبنايات، وتحديد درجة الخطورة، وإمكانية الترميم أو ضرورة الإفراغ والهدم، وذلك بناء على المعايير التقنية المعتمدة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التقارير التقنية تشكل الأساس القانوني والإداري الذي يعتمد عليه رؤساء المقاطعات من أجل إصدار قرارات الإفراغ أو الهدم، تفاديا لأي كوارث محتملة، خاصة في ظل تسجيل حوادث انهيار متفرقة خلال السنوات الأخيرة خلفت خسائر بشرية ومادية.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات الولائية والعمالية بالدار البيضاء تتابع هذا الملف عن كثب، وتحرص على التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، ومكاتب دراسات، ومجالس منتخبة، من أجل تسريع وتيرة المعالجة، وضمان حماية المواطنين وسلامتهم الجسدية.
المصدر:
العمق