الوالي الزاز -گود- العيون//

[email protected]

جسّد وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف، بلاده كطرف رئيسي في نزاع الصحراء، خلال كلمة له ألقاها بمناسبة يوم الدبلوماسية الجزائرية، أمس الخميس.

وخاطب وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الحضور من ممثلي السلك الدبلوماسي الدولي المعتمد لدى الجزائر لمدة 44 دقيقة خصص منها 21 دقيقة لنزاع الصحراء، وثلاث دقائق للقضية الفلسطينية، وما يقارب الدقيقتين للوضع في الخليج بناء على الاستهدافات الإيرانية.

وأفاد أحمد عطاف في كلمته أن بلاده انخرطت مطلع هذه السنة في مسار يرمي إلى الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية، مضيفا أن “مشاركة الجزائر في هذا المسعى لم يكن وليد ظرف عابر، وإنما كان تعبيرًا هنيمًا راسخًا بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي وأن يفتح أمام المنطقة أفقًا جديدًا من الأمن والاستقرار وأن يهيئ في نهاية المطاف الظروف الملائمة لتعاون أوسع واندماج أعمق بين دولها، بما يعود بالخير والرفاه على شعوب المغرب العربي كافة”، حسب زعمه.

وقال وزير الخارجية الجزائرية أن دخول بلاده للمسار السياسي والمشاركة فيه جاء وفق عدة قناعات ترتبط أساسا بدعم البوليساريو و “أن شعب الصحراء الغربية يتمتع وفق الشرعية الدولية ووفق ميثاق الأمم المتحدة بحق أصيل وغير قابل للتصرف في تقرير المصير”، وقناعة ثالثة “أن الأمم المتحدة في ممارساتها وقراراتها المتعلقة بتصفية الاستعمار أرست ضوابط ومبادئ واضحة لا يمكن أن يكون شعب الصحراء الغربية استثناء عنها أو ضحية إقصاء تعسفي منها.”، على حد تعبيره.

وزعم أحمد عطاف أن قرار ومن هذا المنظور جاء مجلس الأمن 2797 قد عبّد الطريق لعملية سياسية و”تحولات إيجابية في مقاربة قضية الصحراء الغربية. لقد أسس القرار انطلاق مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وأتاح القرار بالتوازي مع الطرح المغربي لجبهة البوليساريو أن تطرح تصورها للحل النهائي”، حسبه.

واشترط المسؤول الجزائري أن يكون حل النزاع حلًا مقبولًا من الطرفين، معترفا بشكل غير مباشر بفرض خطة الحكم الذاتي وجعلها كأساس للحل عندما قال: أن الحل المنشود ينبغي أن يكون حلًا مقبولًا من الطرفين، بما يجعل من التوافق لا الإملاء ومن التفاوض لا فرض منهجية ومقاربة للبحث عن التسوية السياسية لقضية الصحراء الغربية. ”

ورد وزير الخارجية الجزائرية على الخطاب الأمريكي الذي يجعل من قضية اللاجئين في تندوف محورا للحل، لاسيما تغريدة مندوب الولايات المتحدة الأمريكية الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، مشيرا أن “أي انحراف عن هذه الثوابت أو التفاف على هذه الضوابط أو إبعاد لهذه المرجعيات لن يكون من شأنه سوى إبعادنا عن الغاية المنشودة، أي الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع”، مضيفا: “تتابع الجزائر بالكثير من الاستغراب المنسوج بانشغالها مشروع محاولات تحريف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها، أي عن كونها قضية تصفية استعمار واختزالها في مسألة لاجئين.”

وحذر عطاف من “أي محاولة لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة” و”هضم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وتحذر من أي محاولة لتثبيت وشرعنة أمر واقع مفروض في الصحراء الغربية”، حسب ادعاءاته.

وتوحي اللغة والرسائل التي حاول وزير خارجية الجزائري والخطاب الانهزامي الذي اعتمده على اشتداد الطوق على بلاده وجبهة البوليساريو وقصورهما عن مواجهة الضغط الدولي، لاسيما الأمريكي لاعتماد مبادرة الحكم الذاتي أساسا لتسوية نزاع الصحراء، كما تحيل على تحول جديد يريخ مغربية الصحراء قد يطرأ في قرار مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر الجاري.