عامل سيدي سليمان يدعو إلى حلول عملية للنهوض بالقطاع الصحي بالإقليم
هبة بريس – ع محياوي
ترأس إدريس روبيو، عامل إقليم سيدي سليمان، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، لقاءً موسعاً خصص لتقييم وضعية القطاع الصحي بالإقليم، والوقوف على أبرز الإكراهات التي ما تزال تؤثر على جودة الخدمات الصحية، إلى جانب بحث سبل تسريع المشاريع الاستشفائية وتعزيز العرض الصحي بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة.
وعرف اللقاء حضور إبراهيم لكحل، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المصالح والمؤسسات المعنية، حيث شكل الاجتماع مناسبة لفتح نقاش مباشر حول واقع المنظومة الصحية بالإقليم، سواء على مستوى الموارد البشرية أو التجهيزات أو البنيات الصحية والخدمات المقدمة للمرتفقين.
وناقش المتدخلون عدداً من النقاط المرتبطة بالنقص المسجل في بعض التخصصات الطبية وشبه الطبية، والحاجة إلى تعزيز حضور الأطباء والممرضين والأطر المتخصصة، بما يسمح بتحسين التكفل بالمرضى والحد من إحالة عدد من الحالات على مستشفيات خارج الإقليم.
كما حظي المستشفى الإقليمي الحالي باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث تم التأكيد على ضرورة دعمه بالتجهيزات الطبية الضرورية، خصوصاً في مجال الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية، إلى جانب معالجة الأعطاب المتكررة التي تطال بعض المعدات الأساسية، والتي من شأن استمرارها أن يؤثر على السير العادي للخدمات الصحية.
وفي المقابل، جرى التأكيد على أن معالجة الاختلالات الحالية لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الظرفية، بل تستدعي تسريع الأوراش الاستشفائية المبرمجة، وفي مقدمتها مشروع المستشفى الإقليمي الجديد لسيدي سليمان، الذي يوجد في مرحلة إطلاق المشروع، باعتباره أحد المشاريع المنتظر أن يحدث نقلة نوعية في العرض الصحي بالإقليم.
كما شكل مشروع المستشفى المحلي بسيدي يحيى الغرب محوراً أساسياً في النقاش، في ظل بلوغ نسبة تقدم الأشغال به حوالي 70 في المائة، حيث تم التشديد على ضرورة تسريع ما تبقى من الأشغال، حتى يدخل هذا المرفق الصحي حيز الخدمة في أقرب الآجال، ويساهم في تخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية القائمة وتقريب الخدمات من ساكنة المنطقة.
وبخصوص الوضع الصحي بسيدي يحيى الغرب، تمت إثارة عدد من النقاط المرتبطة بمصلحة المستعجلات بالمركز الصحي الحالي، مع التأكيد على ضرورة معالجة الاختلالات المسجلة بها، فضلاً عن توفير سيارة إسعاف لتعزيز قدرة المرفق على الاستجابة للحالات المستعجلة.
وفي سياق متصل، تم استحضار الدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم القطاع الصحي بالإقليم، من خلال مساهمتها في إنجاز وتجهيز عدد من المشاريع والمرافق الصحية، غير أن حجم الحاجيات المطروحة يفرض، بحسب ما تم تداوله خلال اللقاء، مواصلة الجهود وتوجيه التدخلات نحو الأولويات الأكثر استعجالاً.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، إذ انتقل النقاش إلى الميدان من خلال زيارة قام بها المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، رفقة عدد من المسؤولين والمتدخلين، إلى المستشفى الإقليمي الحالي، حيث تم الوقوف عن قرب على ظروف العمل ووضعية عدد من مرافقه وتجهيزاته.
ويعكس هذا اللقاء توجهاً نحو الانتقال من مرحلة تشخيص مكامن الخلل إلى البحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ، خصوصاً في ما يتعلق بتعزيز الموارد البشرية، توفير التجهيزات، تسريع المشاريع الاستشفائية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين.
ويبقى التحدي الأساسي أمام المسؤولين هو تحويل مخرجات هذا اللقاء إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، بما يضمن تحسين ظروف استقبال المرضى والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، ويعيد الثقة لدى ساكنة إقليم سيدي سليمان في منظومتها الصحية.