هبة بريس – محمد زريوح

في أجواء تربوية متميزة يطبعها الأمل والتفاؤل، احتضن مركز الإمام مالك للفرصة الثانية – الجيل الجديد بالناظور، صباح يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، حفل افتتاح موسمه الدراسي الجديد، في محطة تعكس تجديد الالتزام بإنقاذ المسارات الدراسية للشباب المنقطعين وإعادة إدماجهم. وقد استُهل الحفل بترديد النشيد الوطني بحضور المستفيدات والمستفيدين إلى جانب الأطر التربوية والإدارية، وسط ترتيبات تنظيمية دقيقة وهادفة لاستقبال الجدد وتحفيزهم نحو انطلاقة إيجابية.

وشهد اللقاء حضور وفد رفيع المستوى يمثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، ضم كلاً من السيدة حسناء المحمودي، رئيسة مصلحة الشؤون التربوية، والسيد محمد شيلح، رئيس مكتب التربية غير النظامية، إلى جانب رئيسي مكتبي الأنشطة والتعليم الخصوصي. ويأتي هذا الحضور المؤسساتي ليؤكد على محورية الشراكة القائمة بين المديرية وجمعية ثسغناس للثقافة والتنمية في دعم برامج الفرصة الثانية والحد من الهدر المدرسي.

وخلال الكلمات التوجيهية، دعت السيدة حسناء المحمودي المستفيدين إلى تجاوز تعثرات الماضي واعتبار هذه المحطة فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل عبر المواظبة والتحلي بالإرادة. من جانبه، ركّز السيد محمد شيلح على أهمية استعادة الثقة بالنفس، والانخراط الجاد في البرامج التربوية والمهنية التي يوفرها المركز، باعتبارها جسراً أساسياً للاندماج الفاعل في الحياة المهنية والاجتماعية.

ويكتسي مركز الإمام مالك أهمية بالغة بالنظر إلى رصيده الحافل بالنجاحات خلال السنوات السابقة، حيث تحول بفضل جهود جمعية ثسغناس وشركائها إلى ملاذ تربوي آمن ومساحة للإنصات والمواكبة. ولم يقتصر دور المركز على التكوين فحسب، بل امتد لغرس الأمل وتأهيل الشباب لبناء مشاريعهم الشخصية، مما ساهم بفعالية في انتشال العديد من المسارات الشابة من دائرة التهميش والانقطاع.

ومع رفع الستر عن الموسم الدراسي الجديد 2026-2027، يتطلع المركز إلى تعزيز مكتسباته وتوسيع أفق خدماته التربوية والاجتماعية. وليست هذه العودة مجرد استئناف للدراسة، بل هي تجديد للعهد بأن يظل المركز فضاءً حقيقياً لصناعة الفرص، وإعادة بناء الثقة، وتحقيق الإدماج المستدام لشباب الإقليم.