“ائتلاف مدني” يؤكد أن إنصاف الجبل شرط لتنمية تقطع مع مغرب السرعتين ويطالب بإطار تشريعي خاص
جدد الائتلاف المدني من أجل الجبل مطالبته بإقرار إطار تشريعي خاص بالجبل، يكرس التمييز المجالي الإيجابي، ويحدد التزامات الدولة والجماعات الترابية وآليات التمويل المستدام، معتبرا ان إنصاف الجبل شرط للقطع مع مغرب السرعتين.
ودعا الائتلاف في بلاغ عقب انعقاد مؤتمره الوطني الثالث إلى إدراج سياسة مندمجة للجبل ضمن البرنامج الحكومي، تقوم على الحكامة الترابية والمشاركة المواطنة والتنسيق بين القطاعات والمؤسسات، مع تحديد المسؤوليات والأهداف والآجال.
وشدد على ضرورة ضمان العدالة الميزانياتية والحقوق الاجتماعية، عبر توزيع الموارد والاستثمار وفق معايير تراعي الخصاص المتراكم والمخاطر المناخية والكلفة الإضافية للخدمات العمومية الناجمة عن التضاريس وتشتت التجمعات وصعوبة الولوج.
وأكد على أولوية الصحة والتعليم والماء والسكن والنقل والربط الرقمي وفك العزلة، مع توفير الموارد البشرية وضمان الصيانة واستمرارية الخدمات، ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز الحماية الاجتماعية، ومراعاة حقوق الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
وشدد ائتلاف الجبل على أولوية حماية الحقوق في الأرض والموارد وبناء اقتصاد جبلي مستدام، بإرساء آليات قانونية ومالية تضمن استفادة عادلة من عائدات استغلال الموارد الطبيعية لتمويل تنمية المجالات المنتجة لها. مع شفافية الاستغلال والعائدات، ووضع سياسة اقتصادية تدعم المنتجات المحلية وسلاسل قيمتها والتعاونيات، ناهيك عن صون الحقوق الثقافية واللغوية، وتثمين التراث.
كما حث الائتلاف على إعمال العدالة البيئية والمناخية والوقاية من المخاطر، ومساءلة المتسببين في التلوث والاستنزاف، مجددا تضامنه مع المتضررين وأصحاب القضايا العالقة بالمناطق الجبلية، وفي مقدمتهم ضحايا زلزال الأطلس الكبير، وضحايا الفيضانات، وطالب بتسوية الملفات العالقة وجبر الضرر.
وشدد المؤتمر على ضمان مشاركة مؤثرة ووازنة للنساء الجبليات، خصوصا في المؤسسات المنتخبة ومواقع صنع القرار والتدبير الترابي، وتعزيز حضور الشباب، وضمان تمثيلية ترابية منصفة، إلى جانب تأكيده على ضرورة احترام حرية التنظيم والتعبير والترافع والاحتجاج السلمي، واعتماد الحوار المؤسساتي الجدي لمعالجة المطالب الاجتماعية، بعيدا عن جميع أشكال التضييق.
وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن إنصاف الجبل شرط لتنمية عادلة تقطع مع مغرب السرعتين، وتصون الأمن المائي والغذائي والبيئي والتماسك الاجتماعي، ما يقتضي ترجمة الاعتراف بالخصوصيات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية للمناطق الجبلية إلى سياسات تضمن الحقوق والمشاركة وتخضع للمساءلة.