14 مليار درهم كتقدير أولي.. كلفة تدبير النفايات بجهة الدار البيضاء مرشحة للارتفاع
كشف عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات والقيادي في حزب الاستقلال، أن مشاريع تثمين ومعالجة النفايات على مستوى الجهة تستند إلى ميزانية تقديرية تناهز 14 مليار درهم، تشمل الدار البيضاء الكبرى ومديونة والجديدة والمحمدية وسيدي بنور وبرشيد، متوقعا أن تتجاوز الكلفة النهائية هذا الغلاف المالي بسبب اتساع الحاجيات.
وقال معزوز، خلال أشغال دورة أكتوبر لمجلس الجهة، اليوم الاثنين، إن مشروع معالجة النفايات بمديونة يشكل نموذجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن هذا المشروع انطلق بعد التوصل إلى اتفاقية نهائية، وأن أهميته تتمثل في الحد من تلوث الفرشة المائية والمطرح وتأثيراته على المناطق المجاورة.
وأضاف رئيس الجهة أن مشروع مديونة يمثل انتقالاً من وضع وصفه بأنه كان “نقطة سوداء” إلى فضاء أخضر، مشيراً إلى أن ميزانية المشروع بلغت 157 مليون درهم. وأوضح أن الجهة كانت قد أعدت ميزانية أوسع لهذا المشروع، غير أنها تمكنت من الاقتصاد في جزء منها وتوجيهه إلى مشاريع أخرى، مؤكداً أن المجلس التزم بتعميم التجربة نفسها على عدد من المناطق، من بينها برشيد وسيدي سليمان والمحمدية.
وأكد معزوز أن أهمية مشروع مديونة لا تقتصر على معالجة النفايات، وإنما تمتد إلى معالجة آثار التلوث، خصوصاً ما يتعلق بالفرشة المائية والمطرح وتأثيراته على عدد من المناطق التابعة للجهة. وقال إن المشروع ما كان ليُنجز بالحجم نفسه “لولا الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، معتبراً أن هذه الشراكة أداة أساسية لتنفيذ بعض المشاريع الكبرى التي تتطلب موارد مالية وتقنية مهمة.
وجاء لك في معرض حديث معزوز عن حصيلة المجلس خلال السنوات الخمس الماضية، موضحاً أن المجلس صادق، منذ بداية الولاية إلى نهاية شهر شتنبر الماضي، على 515 اتفاقية بقيمة مالية إجمالية تصل إلى 92 مليار درهم، منها 21 مليار درهم مرتقبة كمساهمة من الجهة، مقابل 71 مليار درهم من الشركاء. وقال إن الاتفاقيات والبرامج تخضع للتأشير من وزارة الداخلية ولتوقيع مختلف الشركاء، بمن فيهم عدد من القطاعات الوزارية، قبل أن تدخل حيز التنفيذ.
وأوضح أن 240 اتفاقية أصبحت مؤشر عليها وقابلة للتنفيذ، بقيمة إجمالية تبلغ 59 مليار درهم، منها حوالي 15 مليار درهم مساهمة من الجهة و43 مليار درهم من الشركاء، أي ما يقارب 30 في المائة للجهة مقابل 70 في المائة للشركاء.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات تشمل جزءاً من برامج التنفيذ الجهوي التي التزم بها المجلس، إلى جانب عدد من المشاريع الكبرى التي ارتبطت خصوصاً بالماء والاستعداد للاستحقاقات الرياضية الكبرى.
وقال معزوز إن برامج التنفيذ الجهوي تضم 123 اتفاقية بقيمة تبلغ 44 مليار درهم، منها 32 مليار درهم من مساهمات الشركاء و12.5 مليار درهم من مساهمة الجهة.
وأضاف أن هناك 117 اتفاقية أخرى لم تكن مبرمجة ضمن برنامج التنفيذ الجهوي عند إعداده، لكنها حصلت لاحقاً على التأشير وأصبحت قابلة للتنفيذ، موضحاً أن هذه الاتفاقيات تشمل برامج مرتبطة بالاقتصاد والتشغيل والتنمية القروية والنقل والتنقل والماء والبيئة والتعليم والصحة والرياضة.
وأشار إلى أن البرامج التي تمت المصادقة عليها والتأشير عليها ودخلت مرحلة التنفيذ تبلغ قيمتها حوالي 14 مليار درهم، منها مليار و200 مليون درهم للاقتصاد والتشغيل، و8.8 مليار درهم للنقل والتنقل، و2.2 مليار درهم للماء والبيئة، ومليار و400 مليون درهم للتعليم والصحة والرياضة، فيما بلغ متوسط نسبة تقدم الأشغال فيها نحو 36 في المائة.
وأضاف رئيس الجهة أن برنامج التنمية الجهوية، الذي تبلغ ميزانيته 47 مليار درهم، منها 12.6 مليار درهم مساهمة من الجهة، وصل إلى نسبة تفعيل تقارب 97 في المائة.
وأوضح أن المقصود بالتفعيل هو أن المشاريع أصبحت قابلة للإنجاز ودخلت مرحلة التأشير واستكمال شروط التنفيذ والتمويل، وقال: «اليوم، وقبل سنة من نهاية هذه الولاية، وصلنا إلى 97 في المائة من تفعيل برنامج التنمية الجهوية»، مشيراً إلى أن بعض المشاريع ما تزال في طور استكمال شروط تنفيذها.
وفي مجال الطرق، قال معزوز إن عدداً من المشاريع حقق نسب تقدم مهمة، مشيراً إلى الطريق الساحلية رقم 320 التي انتهت أشغالها، والبنيات الطرقية الرابطة بين عمالات الدار البيضاء التي بلغت نسبة إنجازها 95 في المائة. كما تحدث عن المحاور الطرقية بعمالة سيدي البرنوصي، وطريق الحي الحسني التي بلغت نسبة تقدمها نحو 85 في المائة، متوقعاً أن تنتهي قبل نهاية السنة.
وبخصوص الماء والبيئة، أشار معزوز إلى مشاريع تحويل المياه من سبو إلى أبي رقراق وتحلية مياه البحر، وقال إن تفعيل وتشغيل 22 محطة تم إنجازه، فيما توجد ثلاث محطات أخرى في طور التفعيل. وأضاف أن الشطرين الأول والثاني من مشروع معالجة المياه العادمة بالنواصر وبوسكورة انتهيا، فيما يجري الاشتغال على الشطر الثالث، موضحاً أن المياه المعالجة ستُستخدم لسقي المساحات الخضراء ومدارات الغولف.
كما تحدث عن مشاريع أخرى مرتبطة بمعالجة المياه العادمة وتهيئة الحدائق ومداخل المدن، مشيراً إلى محطة الديونة ومحطة العمق وبحيرة الولفة، فضلاً عن مشاريع تهيئة الحدائق باستخدام المياه المعالجة. وأوضح أن الجهة تعمل أيضاً على معالجة وتهيئة عدد من المطارح، معتبراً أن التجربة المنجزة في مديونة يمكن أن تشكل نموذجاً لمشاريع مماثلة في مناطق أخرى.