قال مسؤولون يمنيون ومصادر لـ”الحرة”، الاثنين، إن القوات الحكومية وحلفاءها استعادوا السيطرة على مضيق باب المندب من الحوثيين الموالين لإيران، في أول أيام عملية عسكرية واسعة بدعم جوي من التحالف بقيادة السعودية، فيما نفى الحوثيون ذلك.

وأفاد معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، لرويترز أن القوات الحكومية “أحكمت سيطرتها فعليا على مضيق باب المندب”، مشيرا إلى استمرار القتال مع قوات الحوثيين في المنطقة.

وأعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية، أنها استعادت السيطرة على مدينة المخا المطلة على المضيق جنوبي البحر الأحمر، بعد أسابيع من سقوطها بيد الحوثيين، الذين تصنفهم واشنطن جماعة إرهابية.

وقال العميد الركن السابق في الجيش اليمني ثابت حسين صالح لـ “الحرة” إن “قوات العمالقة الجنوبية” سيطرت على مديرية ذو باب وأجزاء من الساحل الغربي، وقال إن هذه القوات تحاصر الحوثيين حاليا في جزيرة ميون في وسط مضيق باب المندب.

ويشير صالح إلى أن سيطرة القوات الحكومية اليمنية على جزيرة ميون سيعني خسارة الحوثيين لمنطقة باب المندب بالكامل.

وتقدمت القوات الحكومية بسرعة على طول الساحل الغربي، مدعومة بغطاء جوي سعودي كثيف لاستعادة مواقع استراتيجية مطلة على مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي للنفط أدت سيطرة الحوثيين عليه الشهر الماضي إلى صدمة في أسواق الطاقة.

وقال “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بقيادة السعودية، الاثنين، إن طائرات التحالف هاجمت مئات الأهداف في اليمن لتوفير غطاء جوي لمضيق باب المندب والقوات البرية اليمنية.

وأكد وزير الإعلام اليمني سيطرة الجيش على مطار ذوباب، الذي يبعد قليلا عن المضيق، ونجاحه في عزل ما تبقى من قوات الحوثيين في المنطقة.

في المقابل، نفى الحوثيون تقدم قوات الحكومة في منطقة باب المندب، ووصفوا تصريحات الحكومة اليمنية بأنها “غير صحيحة على الإطلاق”، وفقا لما نقلت رويترز .

ومن شأن استعادة المنطقة الساحلية المحيطة بالمضيق أن تجعل من الصعب على الحوثيين عرقلة حركة الملاحة بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، لكنهم ما زالوا قادرين على استهداف السفن بطائرات مسيرة من مواقع أخرى على الساحل أو من مناطق داخلية.

ومع تعطل صادرات الطاقة من منطقة الخليج بالفعل بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، أصبح مضيق باب المندب شريانا حيويا لشحنات الخام. و مرّ نحو 8.1 مليون برميل يوميا عبر باب المندب في الربع الثاني من عام 2026، بزيادة تقارب 50% مقارنة بأواخر عام 2025، مع إعادة السعودية توجيه شحنات من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وعادة ما يمر عبر البحر الأحمر نحو 30% من حركة الحاويات العالمية، وفق تقرير صدر عام 2024 عن المنتدى الدولي للنقل التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وكانت الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض أعلنت الأحد بدء هجوم لاستعادة الأراضي اليمنية من الحوثيين، وتعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بمواصلة القتال “حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية الإرهابية”.

وتدعم السعودية، التي تسلح وتدرب قوات الحكومة اليمنية، الحملة العسكرية بالقوة الجوية، وسعت للحصول على دعم لوجستي من حلفائها للتصدي للحوثيين واستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر ووضع حد لهجمات الجماعة على أراضيها.

وأعلنت الحكومة اليمنية شن هجمات على عدة جبهات، بينها العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014، والتي حددتها هدفا نهائيا للعملية العسكرية الحالية.