هبة بريس-تارودانت

تتجه الأنظار بإقليم تارودانت إلى موسم جني الزيتون، الذي ينطلق في أجواء يطبعها الترقب والحذر، في ظل استمرار تأثير التقلبات المناخية وارتفاع كلفة اليد العاملة، وهما عاملان يضغطان بشكل متزايد على الفلاحين والمنتجين ويثيران مخاوف بشأن مردودية وجودة المحصول.

ويواجه منتجو الزيتون بتارودانت تحديات مرتبطة أساسا بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المفاجئة في الطقس، ما يفرض عليهم اللجوء إلى تقنيات وأساليب فلاحية للتقليل من آثار هذه الظروف على الأشجار والثمار، من بينها استعمال مواد مغذية والاستعانة بخبراء وتقنيين لتشخيص وضعية الضيعات وتحديد التدخلات المناسبة في الوقت الملائم.

وبالموازاة مع ذلك، تبرز أزمة اليد العاملة كأحد أبرز التحديات التي تواجه الموسم، بعدما أصبح توفير العمال خلال فترة الجني أكثر صعوبة، بالتزامن مع ارتفاع الأجور وتكاليف الإنتاج. ويخشى مهنيون أن يؤدي هذا الوضع إلى تأخير عمليات الجني ورفع كلفتها، خصوصا في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن حجم الإنتاج النهائي والأسعار التي سيعرفها السوق.

وتأتي هذه المخاوف بعدما شهد الموسم الفلاحي الماضي تحسنا ملحوظا في إنتاج الزيتون على الصعيد الوطني، مدعوما بتحسن الظروف المناخية والتساقطات، غير أن المؤشرات الحالية تدفع منتجي الزيتون بإقليم تارودانت إلى التعامل بحذر مع الموسم الجديد، في انتظار اتضاح حجم المحصول ومدى تأثير الحرارة ونقص اليد العاملة على سير عمليات الجني والتسويق.