تواصلت، صباح اليوم الإثنين، عمليات العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا إلى مدينة سبتة المحتلة، حيث أفادت وسائل إعلام إسبانية، أن العديد من هؤلاء المهاجرين يفضلون المغادرة دون تسجيل بياناتهم في مركز الرعاية المؤقتة للأجانب.

وكتبت صحيفة “Ceuta Actualidad” أن “المغامرة التي بدأها عشرات الآلاف من المغاربة أواخر شهر يوليوز الماضي، بعد عبورهم الحدود والتفافهم حول سياج ‘ترخال’، وصلت إلى نهايتها بالنسبة لكثير منهم”، مسجلة أن “هذه العودة تأتي بعد إبلاغهم من طرف مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE) بأنه في حال رفض طلباتهم للحصول على الحماية الدولية فقد تُفتح في حقهم إجراءات طرد، مع ما يترتب على ذلك من تبعات قانونية”.

وتابعت الصحيفة ذاتها بأن “هذا المعطى ينضاف إليه الإرهاق الشديد الناجم عن البقاء لشهور تحت السماء المفتوحة، وبداية هطول الأمطار، ونفاد الموارد المالية لدى المهاجرين”.

وفي سياق متصل أشاد أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، بمرور عملية نقل أكثر من 1000 مهاجر من شاطئ “ترامبولين” إلى مراكز الاستقبال المعتمدة في ظروف أمنية جيدة، وكانت بدأت الأحد الماضي وانتهت في تمام الساعة 21:30 من اليوم ذاته.

وقال المسؤول الحكومي الإسباني ذاته إن “العملية مرت دون مشاكل أمنية تُذكر، وبنظام ودقة متناهية”، وزاد: “سنواصل العمل لاستعادة الوضع الطبيعي في مدينة سبتة في أقرب وقت ممكن، مع متابعة فتح المساحات حتى لا يبيت أي شخص في الشوارع”.

وذكرت وكالة “إيفي” أن “التدخل الأمني في شاطئ ‘ترامبولين’ بسبتة أدى إلى إقدام نحو 600 مهاجر مغربي على العودة طوعاً إلى بلادهم، لرغبتهم في تجنب المرور عبر المركز المؤقت لرعاية الأجانب لتحديد هوياتهم”، مبرزة أن “بعض المهاجرين تم نقلهم إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE) الواقع بالقرب من معبر ‘تراخال’ الحدودي، لإتمام إجراءات تسجيل هوياتهم، قبل نقلهم لاحقاً إلى أحد المراكز التي هيأتها الحكومة؛ أما الأشخاص الذين رفضوا دخول مركز الرعاية المؤقتة فعبروا الحدود متوجهين نحو المغرب”.

وفي سياق ذي صلة أكد الموقع الإلكتروني لتلفزيون سبتة أن نحو 10 آلاف شخص عادوا إلى المغرب منذ الـ10 من شهر غشت الماضي، وفق بيانات رسمية للحرس الوطني، مُسجلة لدى وزارة الداخلية الإسبانية، مشيرا إلى أن “معدل المغادرة تجاوز متوسّط 200 حالة عودة يومياً، ضمن الخطة التي تم تفعيلها عقب عملية الدخول الجماعي المسجلة في نهاية شهر يوليوز الماضي”.

ولفت المصدر ذاته إلى أنه “رغم حالات العودة والطرد إلا أن الضغط على مراكز الاستقبال في سبتة مازال مرتفعاً، إذ تُظهر أحدث الأرقام الصادرة عن الحكومة أن أكثر من 6000 شخص بالغ يقيمون حالياً في مختلف مراكز الإيواء التي هيأتها الإدارة المركزية في سبتة، يضاف إليهم أكثر من 2500 قاصر يتواجدون في مراكز تديرها حكومة مدينة سبتة، فضلا عن الأشخاص المختبئين في منازل شتوية أو خاصة بالمدينة، الذين يظل عددهم غير معروف”.