“منتدى الحقيقة”: استقبال المنصوري لـ”الكوميسير عرشان” خدش لذاكرة ضحايا الانتهاكات الجسيمة وعائلاتهم
استنكر المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف الاستقبال الذي خصت به فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة “الكوميسير” المتقاعد محمود عرشان، في إطار المشاورات مع أمناء الأحزاب من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، رغم أنه مسؤول عن بعض ما شهده المغرب من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وقال المنتدى في بلاغ له إن “الكوميسير عرشان” شريك في الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية والتعذيب الذي طال آلاف الضحايا من مختلف الأجيال، معتبرا استقباله استفزازا وخدشا لذاكرة ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومسا بمشاعر الضحايا وذوي حقوقهم، وإساءة لمسار المصالحة الذي دشنته البلاد في إطار مقاربة العدالة الانتقالية التي أعدتها هيئة الانصاف والمصالحة.
وعبر المنتدى عن تخوفه من أن يكون هذا الاستقبال عنوانا لتكريس الإفلات من العقاب، مؤكدا موقفه الثابت الداعي إلى التسوية الشاملة والعادلة والمنصفة لملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من خلال تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
واعتبر أن هذه التسوية لا تعني بالمطلق التطبيع مع ما تم اقترافه من طرف أجهزة الدولة والجلادين من مسؤوليها من انتهاكات جسيمة، وهو ما يقتضي مساءلة هذه الأجهزة والمسؤولين عن الانتهاكات وترتيب ما يلزم من الإجراءات التي تنسجم مع مبادئ العدالة الانتقالية، وتحترم روح المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.