اليوم العالمي للمدرس.. دعوة متجددة لأساتذة المغرب من أجل صد الاختراق الصهيوني وتربية التلاميذ على دعم القضية
وجهت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع نداء لأساتذة المغرب بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، دعت فيه إلى صد محاولات الاختراق الصهيوني للمنظومة التربوية، وجعل المؤسسات فضاء للأنشطة التضامنية مع تلاميذ فلسطين والقضية الفلسطينية.
وأكدت الجبهة أن المدرسة المغربية يجب أن تظل فضاء لترسيخ قيم التضامن والحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان، بعيدا عن تمرير علاقات مشبوهة أو برامج أو شراكات تساهم في التطبيع مع الاحتلال المجرم القاتل، أو تبييض صورته البشعة داخل الفضاءات التعليمية، مع رفضها أن تتحول التربية إلى جسر للتطبيع، في الوقت الذي تدمر فيه المدارس الفلسطينية ويُحرم الأطفال الفلسطينيون من حقهم في التعليم.
ووعيا بخطورة الوضع الحالي وحجم مخططات الاختراق الصهيوني لهذا المجال الحيوي والمصيري، دعت الجبهة إلى رفع صوت التضامن مع المدرسين والتلاميذ والطلبة الفلسطينيين، والدفاع عن حقهم غير القابل للتنازل في التعليم الآمن والحر.
كما حثت على رصد ومناهضة كل أشكال التطبيع التربوي والثقافي والأكاديمي الرامية إلى تلميع صورة الإجرام الصهيوني الفاشي، أو التعامل معه كطرف طبيعي في المجال التربوي.
وشددت على أهمية جعل القضية الفلسطينية حاضرة في الفعل التربوي والحقوقي والنقابي والمجتمعي بما يخدم قيم العدالة وحقوق الإنسان، والمبادرة إلى تشكيل أندية التربية على حقوق الإنسان والمواطنة وجعلها فضاء للتأطير والتنشيط والتعريف بالقضية الفلسطينية، ودعم المبادرات الرامية إلى إسناد ودعم التعليم الفلسطيني وإعادة بناء المدارس والمؤسسات التعليمية التي دمرتها الحرب.
ودعا مناهضو التطبيع إلى رفض ومقاطعة أي اتفاقيات أو برامج أو أنشطة تربوية من شأنها أن تجعل من المؤسسة التعليمية المغربية فضاء للتطبيع، وحثوا على تحويل اليوم العالمي للمدرس إلى مناسبة لتجديد التضامن مع كل مدرس فلسطيني يصر على حمل رسالة التعليم رغم الحرب والدمار.
وأكدت الجبهة أن التضامن مع أطفال وطلبة فلسطين وأسرة التعليم بفلسطين، ليس خروجا عن رسالة التربية، بل هو في صميمها، ومناهضة التطبيع التربوي دفاع عن مدرسة مستقلة، وعن تربية منحازة لحقوق الإنسان وقيم العدل والحرية، وعن وعي يرفض أن يتحول الاحتلال إلى أمر طبيعي في وجدان الأجيال.
وأبرزت الجبهة المغربية، في ندائها، أن التضامن مع المدرسة الفلسطينية ليس عملا موسميا، ولا شعارا عاطفيا مرتبطا بمناسبة عابرة، بل موقف وجودي تربوي وإنساني وأخلاقي. وفي اليوم العالمي للمدرس، لا يمكن لنساء ورجال التعليم المغاربة إلا أن يحتفوا برسالتهم النبيلة دون أن يستحضروا معاناة إخوانهم وأخواتهم في فلسطين.