“البيجيدي” يندد بخروقات الانتخابات في وجدة والحسيمة ويستنكر ترجيح كفة حزب “محظوظ”
عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة عن أسفها الشديد إزاء الخروقات الانتخابية الخطيرة التي شابت العملية الانتخابية في جماعة “سيدي موسى لمهاية”؛ حيث عمد قائد الملحقة الإدارية لوادي إيسلي إلى رفض تسلم تصريحات ممثلي وكيل لائحة الحزب، والتي قُدمت له في الآجال القانونية.
واعتبرت الكتابة الإقليمية للحزب بوجدة، في بيان لها، أن هذا الامتناع يشكل خرقا سافرا للمادة 29 من القانون التنظيمي رقم 27.11، مما حرم الحزب من حقه القانوني في مراقبة عملية التصويت وفرز الأصوات وتتبعها.
وسجل البيان أن حرمان مراقبي حزب العدالة والتنمية من مراقبة الصناديق يعد ضربا للشفافية والنزاهة، مشيرا إلى “النتائج غير المفهومة للحزب المحظوظ بهذه الجماعة”، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول العلاقة المباشرة بين منع ممثلي الحزب من ولوج مكاتب التصويت وبين النتائج المعلن عنها.
كما استنكر البيان استغلال الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة لفئات من الساكنة، والاعتماد على محاولات ممنهجة لاستمالة الناخبين عبر توزيع الأموال والمساعدات العينية، إلى جانب ممارسة أساليب الضغط والابتزاز من طرف بعض السماسرة والمتدخلين المعروفين، وفق منطق الترغيب والترهيب وشراء الذمم بأساليب مكشوفة.
من جانبها، قالت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الحسيمة: إن الأجواء والوقائع التي رافقت الانتخابات التشريعية بالإقليم لم ترق إلى مستوى النزاهة والشفافية الذي تطمح إليه بلادنا، مشيرة إلى أن مجموعة من الملابسات والملاحظات والخروقات المسجلة تستوجب فتح تحقيق جدي ومسؤول، وترتيب الجزاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة؛ صونا لما تبقى من أمل، وحماية لثوابت البلاد وفي مقدمتها الاختيار الديمقراطي.
وانتقدت الهيئة الحزبية إنفاق مبالغ مالية ضخمة خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع من طرف بعض المرشحين، وهي معطيات تستوجب فتح تحقيق نزيه ومستقل للكشف عن مصادر هذه الأموال وحجمها وأوجه صرفها، ومن أنفقها ومن تلقاها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذا الأمر.
ودعت إلى التحقيق في معايير اختيار عدد من رؤساء المكاتب ومدى توفر شروط الحياد والاستقلالية فيهم؛ ولا سيما على مستوى المكاتب التي أثيرت بشأنها شبهات بوجود خروقات أو ولاءات لفائدة بعض المرشحين، أو المكاتب التي تحوم حولها شبهات بالنظر إلى نتائجها وعدد مصوتيها “المضخم”، وما يتداول بشأن إغراق بعض مكاتب التصويت بأوراق وهمية.
وطالبت الكتابة الإقليمية بإيفاد لجنة مركزية من وزارة الداخلية للتحقيق في ظروف وإجراءات الانتخابات التشريعية بإقليم الحسيمة، والوقوف على مختلف الملاحظات والشكايات والمعطيات المرتبطة بها؛ بالنظر إلى خطورة الأمر الذي يمس في العمق مصداقية المؤسسات والاختيار الديمقراطي الذي بات أحد ثوابت المملكة، بما في ذلك معايير تعيين رؤساء مكاتب التصويت، ورفض عدد منهم تسليم المحاضر بشكل فوري كما ينص عليه القانون عقب انتهاء عملية الإحصاء مباشرة، فضلا عن مصادر تمويل الحملات الانتخابية وكافة الخروقات المسجلة.