حميد زيد – كود//

ليس من حق عبد الإله بنكيران أن يرفض الذهاب إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة.

فقد انتهى زمن التسيب.

ولو اقتضى الحال ربطه. وتكبيله. ووضع عصابة على عينيه.

وتحميله في حقيبة.

نفس حقيبة طنجة. ومن الأفضل أن تكون أكبر منها.

ثم جرُّه. هو و إدريس الأزمي الإدريسي. عنوه. إلى فاطمة الزهراء المنصوري. كي تتشاور معهما.

وكل واحد منهما في حقيبة.

وواحدة كبيرة يوضع فيها بنكيران.

وأخرى أصغر منها للأزمي. بحجم تلك الحقائب المسموح بها في شركات الطيران المنخفض التكلفة.

فمن يظن نفسه.

حتى يتغيب. ويرفض التقاط صور في مقر الأصالة والمعاصرة.

وإلى ماذا يلمح بالضبط.

وهل يشك في نتائج الانتخابات.

وهل يعبر. بهذا الموقف. عن رفضه الاعتراف بالپام.

والإذعان له.

ومنحه شرف زيارة مقره.

فكل الذين تم الاتصال بهم ذهبوا.

إلا بنكيران.

وهذا تصرف موجب للعقاب. ويسري عليه ما يسري على مرتكب جنحة عدم الامتثال.

لذلك على فاطمة الزهراء المنصوري أن تتحلى بالحزم.

وبالصرامة.

فهي المكلفة بتشكيل الحكومة.

وعليها أن تكون في مستوى المسؤولية. وتأتي بالأمين العام لحزب العدالة والتنمية صاغرا.

خانعا.

مستسلما للأغلبية.

ثم من سمح له بأن يكون في المعارضة.

من سمح له بأن يرفض أي نوع من التحالف مع الأصالة والمعاصرة.

كأن الأصالة والمعاصرة لا يستحق.

وكأنه حزب سيء السمعة.

ولا يجب الاقتراب منه.

فأخلاق الأحزاب في المغرب لا تسمح بهذا الانفلات.

و تستجدي المشاركة.

وتبكي. وتذرف الدموع. وتدبج البلاغات. من أجل قبولها. ومنحها بعض الحقائب

ولو في تعديل حكومي.

أما إذا تم التساهل مع عبد الإله بنكيران.

أما إذا تركتموه حرا في بيته.

يتصرف على هواه.

ويتناول وجبة الغداء في الوقت الذي يشاء.

فلا أحد يدري ماذا سيرفض غدا.

وأي قرار سيتخذه.

وأي خطوة سوف يقدم عليها.

ولذلك صار من الضروري أخذه إلى المقر

ولو باستعمال القوة

ولو بتدخل عنيف

ولو باحتجازه

ولو اضطر الأصالة والمعاصرة إلى إرسال كوموندو أو فرقة خاصة مدربة. بقيادة ضابط الصف. هشام صابري.

والهدف هو اختطافه.

ومعه عكازه

وصندله

وأخ أو أخوان من الحزب.

و إجلاسه رغما عنه مع السيدة رئيسة الحكومة.

وأي مقاومة من طرفه

وأي محاولة عصيان

و أي إصرار من طرفه على أن يكون غير معني بتشكيل الحكومة

و بالمشاركة فيها

فلن يلوم في هذه الحالة إلا نفسه

وأي تدخل

وأي إحضار له بالقوة إلى مقر الأصالة والمعاصرة

سيكون حينها مبررا

ومتفهما. ومقبولا

ويدخل في إطار احترام الأعراف و إنفاذ القانون.