هبة بريس – محمد زريوح

اهتز القطاع البنكي بمدينة الناظور على وقع فضيحة مالية مدوية، أطاحت بمدير وكالة بنكية متواجدة بقلب المدينة، إثر الاشتباه في تورطه في اختلاس مبلغ مالـي يقدر بنحو 80 مليون سنتيم من حسابات المؤسسة وزبنائها.

وقد باشرت عناصر الشرطة القضائية بالناظور أبحاثا ميدانية وتقنية دقيقة، تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، استهدفت فك خيوط هذه القضية وتحديد المسار الذي سلكه المبلغ المالي المختفي وكيفية تدبير هذه العمليات المشبوهة.

وأوضحت مصادر متطابقة أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود ثغرات ومعاملات غير مستقرة، يُعتقد أن المشتبه فيه استغل فيها موقعه المسؤول وصلاحياته الإدارية لتمرير عمليات الاستيلاء، في وقت تواصل فيه لجان التفتيش فحص ومراجعة كافة الحسابات المرتبطة بالوكالة.

وبمجرد استكمال مساطر البحث التمهيدي، تم إحالة المتهم على أنظار النيابة العامة المختصة، التي أصدرت قرارها بإيداعه السجن المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة والخبرات المحاسباتية المعمقة من مستجدات تفصيلية حول حجم الخسائر والامتدادات المحتملة للملف.

وتعيد هذه النازلة إلى الواجهة نقاش الرهانات الأخلاقية والمهنية المؤطرة لتدبير المؤسسات البنكية، لا سيما في ظل خطورة استغلال المسؤوليات القيادية، مع التذكير بأن المتهم يبقى بريئا حتى تثبت إدانته نهائياً، وسط ترقب واسع لما ستحمله الجلسات القضائية القادمة.