علّقت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، على غياب حزب العدالة والتنمية (البيجيدي) عن الجولة الأولى من المشاورات التي أطلقتها أمس الأربعاء لتشكيل ائتلاف حكومي جديد، بالتأكيد على أن لكل طرف حزبي الحرية في الحضور وقبول التشاور والحوار من عدمه، مستدركةً بأن المشاورات “مفروضة” مراعاة لمصلحة القاسم المشترك، أي الوطن.

وذكّرت المنصوري، في تصريح لوسائل الإعلام، عقب انتهاء لقاءات اليوم الثاني من مشاورات تشكيل الحكومة، بأن حزب الأصالة والمعاصرة أعلن مباشرةً، عقب كشف نتائج الانتخابات التي تصدرها، رغبته في الاجتماع بكافة الأحزاب السياسية، “لأن هناك قاسماً مشتركاً يجمعنا وهو الوطن، والمشاورات ‘مفروضة علينا'”.

وأضافت رئيسة الحكومة المعيّنة المكلّفة بتشكيلها، التي تقود لجنة شكّلها حزب الأصالة والمعاصرة لهذه الغاية، لدى طلب تعليقها على غياب حزب العدالة والتنمية عن هذه المشاورات: “تواصلنا مع كافة الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، و’كتبقى الحرية لكل واحد في أن يأتي ويقبل التشاور'”.

وشددت المسؤولة الحزبية نفسها على أن “الحوار عنصر أساسي في كل دولة ديمقراطية أو في أي دولة اختارت المسار الديمقراطي”، مبرزةً أن “هذا أمر مؤكد و’كل واحد ككتبقى ليه الأريحية ديالو'”، بتعبيرها.

وجاء تصريح المنصوري عقب تأكيد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري ، موضحاً في مقطع فيديو نشره في صفحته الرسمية على “فيسبوك” أن التواصل الذي جرى بين الطرفين لم ينته إلى اتفاق بشأن مكان الاجتماع.

وقبل ذلك صرّح بنكيران لجريدة هسبريس بأن اللقاء الذي قال حزبه إن المنصوري طلبته عبر اتصال هاتفي، إن تمّ، “لن يفضي إلى أيّ تغيير على مستوى قرار الحزب بالاصطفاف” ضمن المعارضة عقب الوصول إلى توافقات مع بقية الأحزاب لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، واضعاً قبول الاجتماع برئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها ضمن خانة “الصواب”.

وكانت مشاورات تشكيل الحكومة انطلقت أمس الأربعاء، وفي أول أيامها أجرى حزب الأصالة والمعاصرة لقاءات مع أحزاب سياسية عديدة، هي على التوالي: التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثم التقدم والاشتراكية.

وجمع اليوم الثاني من المشاورات اللجنة التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لتدبيرها بوفد عن حزب الاتحاد الدستوري وآخر عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية، في لقاءين منفصلين، علماً أن الحزبين كانا قررا معاً دخول الولاية التشريعية المقبلة بفريق برلماني مشترك، في امتداد لهذه التجربة في الولاية السابقة.

وتضم لجنة حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير مشاورات تشكيل الحكومة كلاً من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع، عضوي المكتب السياسي للحزب، وأحمد أخشيشن، رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.