“الكونفدرالية” تحذر من استمرار أزمة الثقة في المؤسسات وتطالب الحكومة بتنفيذ الوعود الانتخابية
حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من استمرار أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، نتيجة تراكم السياسات اللاشعبية، وعدم الوفاء بالالتزامات، وتدهور الأوضاع الاجتماعية.
وقالت النقابة، في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبها التنفيذي، إن نسبة المشاركة في استحقاقات 23 شتنبر تعكس استمرار أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، داعية إلى بناء ديمقراطي حقيقي واستعادة الثقة في العمل المؤسساتي، ومطالبة بالتحقيق في مختلف الخروقات وترتيب المسؤوليات القانونية بشأن ما رافق العملية الانتخابية.
وأكدت الكونفدرالية أن انتهاء الحملة الانتخابية لا يعني انتهاء التزامات الأحزاب تجاه المواطنين، مشددة على ضرورة ترجمة الوعود الانتخابية إلى إجراءات ملموسة، لا سيما تلك المتعلقة بالحماية الاجتماعية، وتحسين الدخل، والزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، إلى جانب تقوية الخدمات العمومية وتحقيق العدالة الجبائية والمجالية.
وفي الشأن الاجتماعي، نبهت “الكونفدرالية” إلى تدهور الأوضاع المادية للمواطنين وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مطالبة بتدخل حكومي عاجل لحمايتهم وحماية الاقتصاد الوطني من غلاء الأسعار، عبر مراقبة هوامش أرباح شركات التوزيع ومراجعة البنية الضريبية.
وعلى صعيد آخر، طالبت المنظمة بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مع ضمان الحقوق المادية والاجتماعية لأسر العمال المتوفين في منجم “جبل عوام”، مستنكرة تلكؤ إدارة المنجم والسلطات المحلية في التعاطي الإيجابي مع المراسلات والاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من سنتين، والتي طالما حذرت من ظروف العمل المزرية داخل المنجم.
وفي سياق متصل، ندد المكتب التنفيذي للكونفدرالية بما أسماه “التضييق على الحريات النقابية والحق في التنظيم”، خصوصا بجهات طنجة وبني ملال وبرشيد، منتقدا الإجراءات المتخذة في حق عدد من النقابيين والمسؤولين النقابيين، ومطالبا السلطات بالتدخل العاجل لوقف هذه التجاوزات.