أعلن مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس عن برمجة 3 جلسات رئيسية لبحث مستجدات الوضع المتعلق بنزاع الصحراء، وتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” خلال جدول أعمال شهر أكتوبر الحالي، وذلك تحت الرئاسة الدورية لليونان.

وتفتتح الهيئة الأممية أجندتها لشهر أكتوبر باستلام التقرير الدوري المفصل للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يرصد بعناية التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بنزاع الصحراء والتحديات التي تواجهها بعثة “المينورسو” على الأرض، وهو التقرير الذي يمثل الوثيقة المرجعية التي تبنى عليها المشاورات اللاحقة بين القوى الدولية داخل المجلس، حيث يضع الأعضاء في صورة الأوضاع السياسية والميدانية الراهنة في المنطقة.

وفي مرحلة التقييم الفني والعملياتي، سيعقد مجلس الأمن اجتماعا تقنيا خاصا في 7 أكتوبر يجمع الدول المساهمة بالقوات العسكرية والكوادر الأممية المنتشرة في الميدان، ويركز هذا الاجتماع بشكل أساسي على مراجعة شروط سلامة وأمن عناصر حفظ السلام، وبحث الآليات اللوجستية والتمويلية اللازمة لتمكين البعثة من أداء مهامها الرقابية بكفاءة، مع تقييم العراقيل والاكراهات الميدانية التي تواجهها.

كما سيعقد مجلس الأمن جلسة مشاورات سياسية مغلقة في 8 أكتوبر، يقدّم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا إحاطة شاملة حول نتائج تحركاته الأخيرة الرامية لإحياء العملية السياسية والموائد المستديرة، وتشهد هذه الجلسة مناقشات سياسية مكثفة بين الدول الأعضاء لتقييم المسار السياسي، وذلك في ظل زخم دولي متزايد تسجله مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تحظى بدعم دولي كبير.

وتختتم هذه اللقاءات بجلسة علنية حاسمة في 30 أكتوبر مخصصة للتصويت واعتماد القرار الأممي الجديد الذي يصيغه أعضاء المجلس قبل انتهاء المدة القانونية لولاية البعثة الأممية في اليوم الموالي، حيث يترقب المتابعون أن يكرس القرار الأممي المرتقب المكتسبات الدبلوماسية والميدانية الأخيرة التي حققها المغرب على الساحة الدولية، بتكريس مقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد لهذا الملف، ومن المتوقع أن يجدد مجلس الأمن تأكيده على مرجعية قراراته السابقة، لاسيما القرار التاريخي الأخير رقم 2797 المعتمد في أكتوبر الماضي، والذي أخرج العملية السياسية من الركود التقليدي بجعل مقترح الحكم الذاتي أساسا وحيدا وواقعيا للتفاوض.

مصدر الصورة