كشف مصدر قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة عن أبرز مخرجات أول اجتماع للمكتب السياسي للحزب، عقب تعيين المنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أن الاجتماع حضره فوزي لقجع، الذي التحق أخيرا بقيادة الحزب.

وأوضح المصدر، في اتصال هاتفي مع جريدة “العمق” الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المكتب السياسي عبر عن اعتزازه بالثقة الملكية التي حظيت بها فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.

إقرأ أيضًا
الملك يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة ويكلفها بتشكيل الحكومة مصدر الصورة

وسجل المصدر ذاته أن التعيين الملكي، الذي جاء في إطار احترام المقتضيات الدستورية والممارسة الديمقراطية التي كرسها الملك محمد السادس منذ تشكيل أول حكومة عقب دستور 2011، يجسد العناية الملكية بالمرأة المغربية وحرصا على تعزيز حضورها وتبوئها المكانة السياسية التي تستحقها.

وفي ما يتعلق بالمشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة، أفاد المصدر بأن المكتب السياسي قرر تشكيل لجنة مصغرة لتدبير ملف المشاورات مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

وأوضح أن اللجنة ستشرع في عملها ابتداء من صبيحة يوم غد الأربعاء، من خلال عقد لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية، على أن تستهل مشاوراتها بلقائين منفصلين مع قيادتي حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

وحسب المصدر ذاته، تضم اللجنة في عضويتها كلا من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، ومحمد المهدي بنسعيد، إلى جانب أحمد اخشيشن.

وأكد القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة أن الحزب سيلتزم بما أعلنته رئيسة الحكومة المكلفة بشأن فتح باب التشاور مع مختلف الأحزاب السياسية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، بما فيها الأحزاب التي أعلنت مسبقا اصطفافها في المعارض، لاسيما العدالة والتنمية وتحالف اليسار.

وشدد المصدر على أن المشاورات ستتم على أساس الاستماع إلى مختلف المواقف والتصورات السياسية، قبل الانتقال إلى حسم طبيعة التحالفات الحكومية المقبلة.

وبخصوص الأحزاب المرشحة للدخول في تحالف لتشكيل أول حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة في تاريخه، أكد المصدر أن الحديث عن تركيبة التحالف الحكومي لا يزال سابقا لأوانه، مشيرا إلى أن القرار سيخضع لعدد من المعايير، من بينها مدى تقارب وجهات النظر حول البرامج والأفكار.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض، بحسب المصدر، تشكيل حكومة قوية وقادرة على الاستجابة للتوجيهات الملكية وانتظارات الشعب المغربي، وهو ما يجعل طبيعة التحالفات وتركيبتها مرتبطة بمسار المشاورات السياسية التي ستقودها رئيسة الحكومة المكلفة خلال الأيام المقبلة.