ندد الفضاء المغربي لحقوق الإنسان بكل أشكال التضييق والتشهير التي طالت منتقدي السياسات العامة، خاصة ما تعرض له نشطاء ينتمون لحزب النهج الديمقراطي العمالي، ولجماعة العدل والإحسان من اعتداءات وتوقيفات ومحاكمات، على خلفية تعبيرهم عن مواقفهم المقاطعة للانتخابات التشريعية الأخيرة، في مخالفة للمبادئ الدستورية.

وتوقف الفضاء الحقوقي في بلاغ له على المتابعة التي تعرض لها الناشط في جماعة العدل والإحسان لطفي الطويل من قبل النيابة العامة لابتدائية فاس، يوم الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، من أجل تدوينة متعلقة بالانتخابات والتـطــبيع، مع تعيين أولى جلسات محاكمته يوم 5 أكتوبر من السنة الجارية.

وشجبت الهية الحقوقية كل المتابعات القضائية والمحاكمات المتزايدة التي تواجه بها السلطات الأمنية والقضائية العديد من المدونين والفنانين الذين عبروا عن آرائهم بكل سلمية، كما حدث مع الرابور المهدي اليوبي، وصهيب قبلي، وياسين المرابط، وزينب الخروبي.

وطالب الفضاء بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومناهضي التطـبيع ومن ضمنهم معتقلو جيل زد، ومعتقلو الريف، والنقيب زيان، ورضوان القسطيط، وسعيدة العلمي، ووضع حد للمتابعة التي طالت مقاطعي كارفور بسلا.

كما دعا ذات المصدر السلطات المغربية للكف عن التضييق الممنهج الممارس في حق المؤرخ المعطي منجب، المحروم من حقه في الشغل والتصرف في ممتلكاته، والممنوع من السفر خارج الوطن، وكذا المتابعات التي تطال الصحفي حميد المهداوي والتشهير به وبأسرته، وبوضع حد لحملة التشهير والتحريض والشيطنة التي تطال الناشطين حسن بناجح وأحمد ويحمان، والعمل على احترام الآراء المعارضة المفروض أن تكفل حمايتها بمقتضى الدستور المغربي والمواثيق الدولية.

وذكّر الفضاء بمطلب العشرات من الإطارات الحقوقية والمدنية والسياسية وعموم الشعب المغربي، الداعية إلى وقف كل أشكال التطــبيع مع الكيان الصهيــ’وني المنبوذ دوليا، شاجبا الخطوة الأخيرة غير المحسوبة التي رفعت من مستوى العلاقات دون احترام لإرادة الشعب، والأخذ بعين الاعتبار مخاطر القرار على الأمن القومي للمغاربة.

ونبه الفضاء إلى استمرار الاحتقان الذي يعرفه المشهد الحقوقي بالمغرب، “نتيجة التغول السلطوي والعنف التشريعي، وتردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي الممارس على الشعب المغربي، في تغييب تام لإرادة الأمة، وعدم الإنصات لمطالبها، ودون الأخذ بالأصوات المناهضة للتطبيع.

كما جدد الفضاء الحقوقي تضامنه مع الجسم المهني للمحامين، ونبه إلى أن العنف التشريعي في حقهم أدى إلى احتقان تسبب في شلل تام داخل منظومة العدالة لعدة شهور، وحرم المتقاضين من الولوج المستنير لمرفق العدالة.

وعبر عن قلقه إزاء انتهاج الحكومة المغربية لسياسات لا شعبية تسببت في هجرة جماعية لعشرات الآلاف من الشباب المغاربة إلى سبتة المحتلة هربا من قساوة العيش، واحتجاجا على سوء تدبير ثروات الوطن، ودعا السلطات المغربية إلى تحمل مسؤولياتها في تقديم الدعم والمساندة للضحايا والعالقين، لتجاوز الأزمة الإنسانية، وتسليط الضوء على التجاوزات وكشفها ضمانا لعدم تكرارها.