آخر الأخبار

إسبانيا تعد مرسوما استثنائيا لتسريع ترحيل مهاجري سبتة إلى المغرب وسط خلاف داخل الحكومة

شارك

تسابق الحكومة الإسبانية الزمن لإعداد مرسوم-قانون استثنائي يهدف إلى تسريع إعادة آلاف المهاجرين الذين دخلوا سبتة من المغرب خلال موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وسط خلاف داخل الائتلاف الحكومي وتحفظات قانونية بشأن بعض مقتضيات النص الذي قد يعرض على مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل.

وكشفت صحيفة “إلباييس” أن المبادرة، التي تقودها حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز وخصوصا وزارة الداخلية، تستهدف تقليص المساطر التي تؤخر عمليات الإعادة، بما في ذلك السماح، في حالات محددة، بترحيل طالبي لجوء قبل استنفاد جميع مراحل الطعن، على أن يستمر النظر في ملفاتهم بعد مغادرتهم الأراضي الإسبانية.

وتشمل الصيغة قيد الإعداد خصوصا مواطني الدول التي يصنفها الاتحاد الأوروبي آمنة، ومن بينها المغرب، وأصحاب طلبات اللجوء المتكررة، فضلا عن الأشخاص الذين تعتبرهم السلطات تهديدا للنظام العام أو الأمن القومي. ويقول وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إن نحو واحد في المائة فقط من طلبات اللجوء المقدمة من المغاربة تحظى بالموافقة.

وتقول الحكومة إنها تعمل بشكل مكثف لعرض المرسوم على مجلس الوزراء الثلاثاء، لكن التلفزيون الإسباني الرسمي “RTVE” أفاد بأن اعتماده في ذلك الموعد غير مضمون، مع استمرار عدة وزارات في البحث عن صيغة قانونية قابلة للتطبيق.

ويواجه المشروع معارضة من “سومار”، الشريك اليساري في حكومة سانشيز، الذي أعلن أنه لن يؤيد ترحيل طالبي اللجوء قبل البت النهائي في ملفاتهم، معتبرا أن الصيغة التي كشفت عنها الصحافة تتعارض مع اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين. وسيحتاج المرسوم، في حال إقراره، إلى مصادقة مجلس النواب، ما يجعل موقف “سومار” عاملا مؤثرا في حظوظ استمراره.

في المقابل، يدفع الحزب الشعبي المعارض باتجاه تسريع عمليات الإعادة، وطالب زعيمه ألبرتو نونييث فييخو بتفعيل الآليات الأوروبية وإشراك وكالة “فرونتكس”، فيما دعا رئيس سبتة خوان خيسوس فيفاس إلى إعادة المهاجرين المغاربة الذين لا يستحقون الحماية الدولية عبر الحدود نفسها التي دخلوا منها.

ويأتي المشروع وسط ضغط أوروبي متزايد لإنهاء أزمة سبتة. فقد خصصت المفوضية الأوروبية 114.7 مليون يورو من مساعدات الطوارئ لإسبانيا، تشمل تعزيز الحدود وتسريع عمليات العودة، مع استعداد “فرونتكس” لتقديم دعم عملياتي. كما دعت بروكسل إلى إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء، مع التشديد على حماية القاصرين والفئات الهشة.

ولا يعارض المغرب مبدأ الإعادة، إذ أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة استعداد الرباط للتعاون في عودة المهاجرين الذين لا يحق لهم الحصول على الحماية الدولية، وقال إن أسباب تأخر عمليات الترحيل ينبغي البحث عنها في الجانب الإسباني، وليس في رفض مغربي لاستقبالهم.

ويبقى أكثر من عشرة آلاف مهاجر في سبتة، وفق المعطيات التي أوردتها الصحافة الإسبانية، ما يجعل المرسوم أحد أبرز رهانات حكومة سانشيز لتقليص تداعيات أزمة الهجرة التي تعيشها المدينة منذ نهاية يوليوز.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا